الثلاثاء، نوفمبر 30، 2010

المجموع العلمي في المذعور عبد الله البخاري الدكتور

المجموع العلمي في المذعور عبد الله البخاري الدكتور


بسم الله الرحمن الرحيم


نضع بين أيديكم هذا المجموع العلمي في المذعور عبد الله البخاري الدكتور
أسأل الله - عز وجل - أن ينفع به


*********************
::صوتي ومفرّغ::[نصيحة لعبد الله البخاري المذعور بالتوبة عن منكر القول والزور] لفضيلة الشيخ الناصح الأمين
************************
إشهار السيف اليماني لإزهاق خزعبلات وافتراءات المفتري الجاني((حوارمع عبدالله بن عبدالرحيم البخاري))
*************************
عون الباري في بيان حزبية ابني مرعي ومن جرى مجراهم والرد على تخرصات عبد الله بن عبد الرحيم البخاري
*************************
تناقضات الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم البخاري ( مفتوح للجميع )
****************************
باب : هل الشيخ ربيع عند الدكتور عبد الله البخاري معصوم ؟!!!

******************************



[هذه هي حقيقة مقالة عبد الله البخاري في الشيخ مقبل وطلابه ودعوته]
******************************


سلسلة بيان ضلال من رمى دار الحديث بدماج بالحدادية..... الحلقة (1) / للشيخ محمد العمودي
أ هذه توبة نصوحة؟
*******************************
الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم البخاري يتهم الإمام الوادعي وطلابه بأنهم خوارج
*******************************
تناقضات عبدالله البخاري- في اتصاله مع الاندونيسي المسكين - جمعها :عبد الله المري::...
*****************************
من يجمع لنا قاموس السب والشتم للدكتور عبد الله البخاري لننظر الفرق بينه وبينه شيخه الجابري
**************************
الخيانات الثلاث للدكتور البخاري المتبخر
**************************
الإجابة!! البخارية!! عن الأسئلة الأندنوسية (1) الدفاع عن الشيخ!! عبيد (سبت الحزبية الجديدة)
***************************
هل تراجع الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم البخاري عن طعنه في الإمام الوادعي جملة وتفصيلا ؟!!!
***************************


انبعاث التنبه بانكشاف حزبية لقمان باعبده
******************************
سلسلة القصف الناري على ذيل عبيد الجابري الرعديد البخاري- [قصيدة 1] (ما كُدر البحر إن بال الغلام به)
**************************************

الخميس، يوليو 08، 2010

(( خيانة محمد غالب التعزي(العمري)في ثنائه المزعوم على مراكز وعلماء اليمن ))

(( خيانة محمد غالب التعزي(العمري)في ثنائه المزعوم على مراكز وعلماء اليمن ))

لقد قام أحدُ البرامكة وهو الطالب في الجامعة الإسلامية المدعو / محمد غالب التعزي (العمري) في فترة مضت على نقل ونشر خبر وقيعة وطعونات المدعو / محمد بن عبدالوهاب الوصابي العبدلي في مشايخ وعلماء السنة في المملكة العربية السعودية واتهام الوصابي لهم بأنهم جواسيس وغير ذلك من التهم الباطلة التى لا تصدر عن عالم سني والعجب اليوم أن الوصابي إمام ومعلوم أنه لم تصدر عنه توبة صادقة نصوحة في كلامه وافتراءه على علماء المملكة حفظهم الله وأنما مجرد محاضرة أظهر فيها الثناء ولم يتبرأ من الطعونات التى نقلها عنه عبدالرحمن مرعى وعبدالله بن سالم البيضاني وغيرهم.

وكذلك نقل العمري قول الوصابي محمد عند زيارة عبيد الأولى لليمن والتي قال فيها : (لا تحضروا عبيد الجابري عندي مش اليوم عبيد وغداً ربيع).

ثم فجأة وبين عشية وضحاها صار الوصابي محمد بن عبدالوهاب -هداه الله- إمام من أئمة السنة بعد انضمامه للحزب الجديد حزب ابنى مرعي كفا الله المسلمين شرهم وشر عبيد.

واليوم نسمع أن هذا الغمر ينشر له ثناء على علماء اليمن هكذا يدعون لينفوا عن أنفسهم طعوناتهم السابقة في علماء اليمن.

يا هذا من أنت حتى تمدح أو تقدح ارحم نفسك وقف عند حدك فلن تعدو قدرك مجرد طالب في الجامعة الإسلامية فكم من الطلاب هناك.

ولكن هو هيلمان الحزبية الجديدة وتضخيمها لأبطالها حتى من لا يعرف عنه طلب العلم قبل دخول الجامعة حتى لو كان يبيع القات قبل ذلك كما هو حال البدوي البرمكي عرفات الأعمى.

فمن أنت حتى تزكي المشايخ والعلماء في اليمن وخصوصاً من يوافقكم على حزبيتكم أو من هو ساكت عنكم ومن خبثك تنسى تزكية العلامة / ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله لمركز دماج وشيخها الهمام الناصح الأمين / يحيى بن علي الحجوري -حفظه الله- الذي بل وتزكية كثير من أهل العلم في العالم لهذا المركز المبارك ولتاجها وقد وصفه فيها بأوصاف تحلم أنت وعبدالرحمن العدني بجزء منها، أليس هذا من ردّ النصيحة التى أصدرها الشيخ / ربيع وتدّعون التمسك بها كذباً وها هي حقيقتكم تظهر للشيخ / ربيع -حفظه الله- وتظهر أنكم لا تعترفون إلا بفتاوى عبيد فقط لأن عبيد يناصركم بالباطل.

ومن أين لكم هذه الأموال التى تنفقونها في السفريات والدورات العلمية التى تقيمونها فجأة ولكم سنين لا نسمع لكم دعوة في اليمن وأنتم مشغولون بالسفريات الخارجية فقط لأنه من أنواع السياحة الدولية.

يا من يحلم بفرع للجامعة في الفيوش أحلامكم فشوش وعليكم بالاستمرار في الأحلام الوردية التى تبنيها للسفر للتدريس في إحدى الجامعات في الخليج وتندثرون وتنغمسون في الدنيا وينتهي أمركم كما انتهى أمر الحسنيين والسروريين من قبل وانكشف سترهم يا أصحاب كفالات الدعاة ويا أبناء الجمعيات السرية الماكرة بالدعوة.

وتملأ ثنائك بالكذب فأين للوصابي مركزً وقد أغلقه وشرد الطلاب منه بدعوى عدم توفر المال لعله يريد المال له وحده.

والكعكة كبرت وتقاسمها سيفضح القوم عاجلاً ويجعلهم يفضح بعضهم بعضاً وهكذا حال دعوات الباطل وحزبه.

ألم تعرف مركز دار الحديث بدماج وحجمه وحجم دعوته في اليمن نعم إنك تتعامى وهذا من عمى القلوب ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أقول خسارة أنى استضفتك يوما ما في بيتي ولكن عند الله لا تضيع فقد كانت لله.

أين مركز ......فلان من الناس وكم عدد الطلاب فيه والله أهل السنة في اليمن يعرفون المراكز بل وأهل السنة في العالم يعرفون مراكز أهل السنة فعلاً.

ويعرفون مركز الفاشوش الحروري التجاري في عدن ومن القائمين عليه ومن يدعمه من تجار الحراك في الخارج.

من يريد أن يحجب ضوء الشمس على الأمة لن يستطيع.

ومركز دماج في اليمن يشبه الشمس في الظهور والصفاء والنقاء وموتوا بغيظكم يا أنصار الحراك الدعوى الانفصالي.

وأقول أخيراً دماج زكاها علماء كبار ولا تحتاج لا تزكية هذا الغمر فهو من يحتاج إلا تزكية وهذا من الهزل العلمي والهراء أن يطلب من هذا البزر تزكية العلماء في اليمن ولكن هكذا الحزبية تجعل الصغار والأغمار يتطاولون على الجبال من العلماء.

والحق منصور والباطل مخذول.

وإلى لقاء آخر أستودعكم الله يا أسود السنة في دماج وغيرها من مراكز أهل السنة فعلاً وقولاً لا ادعاءً وكذباً.
===============================
#2 04-07-2010, 01:55 PM
أبو إبراهيم علي مثنى
------------------------------------
جزاك الله خيرا يا اخانا علي
وإن كنا لا نرغب في ذكر هذا الحزبي
وأمثاله إلا إذا دعت الحاجة، فهم أغمار
والله المستعان
===================================
#3 05-07-2010, 09:18 AM
علي بن إبراهيم جحاف
-------------------------------------
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو إبراهيم علي مثنى
جزاك الله خيرا يا اخانا علي
وإن كنا لا نرغب في ذكر هذا الحزبي
وأمثاله إلا إذا دعت الحاجة، فهم أغمار
والله المستعان

جزاك الله خيراً يا أبا إبراهيم.

أولاً : الخائن قام ببتر كلامى كما يلي :

كلام علي جحاف المنشور في شبكة العلوم والذي قال فيه :
( لقد قام أحدُ البرامكة وهو الطالب في الجامعة الإسلامية المدعو / محمد غالب التعزي (العمري) في فترة مضت على نقل ونشر خبر وقيعة وطعونات المدعو / محمد بن عبد الوهاب الوصابي العبدلي في مشايخ وعلماء السنة في المملكة العربية السعودية واتهام الوصابي لهم بأنهم جواسيس وغير ذلك من التهم الباطلة التى لا تصدر عن عالم سني ) انتهى كلامه.....

وكلامي بالكامل كما هو واضح أعلاه ولم ينتهي لكنه الهروب وأورده هنا مرة ثانية لتتضح خيانة القوم للنقل وكثرة البتر كما هو دأبهم :

لقد قام أحدُ البرامكة وهو الطالب في الجامعة الإسلامية المدعو / محمد غالب التعزي (العمري) في فترة مضت على نقل ونشر خبر وقيعة وطعونات المدعو / محمد بن عبدالوهاب الوصابي العبدلي في مشايخ وعلماء السنة في المملكة العربية السعودية واتهام الوصابي لهم بأنهم جواسيس وغير ذلك من التهم الباطلة التى لا تصدر عن عالم سني والعجب اليوم أن الوصابي إمام ومعلوم أنه لم تصدر عنه توبة صادقة نصوحة في كلامه وافتراءه على علماء المملكة حفظهم الله وأنما مجرد محاضرة أظهر فيها الثناء ولم يتبرأ من الطعونات التى نقلها عنه عبدالرحمن مرعى وعبدالله بن سالم البيضاني وغيرهم.

وأقول : الخيانة طبع في هؤلاء الخونة والطبع غلب التطبع.

ثانياً : لقد كثر الكذب في هؤلاء الحزبيين حتى أصبح كل واحد منهم يكذب الآخر.

فهل عبدالرحمن العدني كذاب عندما نقل كلام الوصابي في علماء المملكة للمشايخ.

ولا تنس يا عمرى أن الخبر متواتر ومن سمعه منك أناس لا تسطيع تكذيبهم فأين ستذهب بوجهك عندما يواجهك المشايخ الذين نقلت لهم كلام الوصابي في عبيد.

العمري يؤكذ ذلك فمن الصادق فيكم أم كلكم كذبة وهذا هو الراجح عندي.
==================
#4 05-07-2010, 04:50 PM
علي بن إبراهيم جحاف
-------------------------------------
أولاً : أقول لهذا الكذاب مشعل النيران المطلوب منك نشر الكلام الصادر عن بن غالب بصوته أو بخط يده إن كنتم صادقين.

ثانياً : لقد عرضت كلامي على بن غالب على أكثر من أخ وأفادني بالسند العالي بأنه سمع من بن غالب ما نقلته عن الوصابي وكلامه في عبيد ومشهور كلام بن غالب وعرفات البرمكي وهاني في الوصابي قبل أن ينضم إلى حزبهم.

وأقول فض الله فاك أيها الكذاب يا مشعل نيران الفتن في الفيوش ولحج وعدن بل وجميع أرجاء اليمن.

وإن كذبه بن غالب فسنضمه إلى قائمة الكذابين الكبار ولو كان يدرس الدكـــ... تورة في الحديث فسيجرح بالكذب وينتهى ما درسه في علم الحديث.

ثالثاً : أقول بل وأحلف يميناً أننا أنا وشيخي أبا العباس عادل بن منصور مثل الإخوة الأشقاء لقاءات مستمرة وتواصل مستمر فلا نخشى هراء الكذابين ومحاولاتهم إفساد أخوتنا وهذا معلوم مشهور في الرياض فمت بغيضك واعلم أنك تتدخل في خصوصيات الشيخ / عادل بن منصور الباشا وليس العدينى وهو من العدين وليس ذلك عيباً بل هم من شيوخ العدين لا كما ذكرت أيها الخبيث وتريد تفرض عليه مثل هذه الأمور عبر الكذب في موقع الكذابين الوحلين.

رابعاً : فشلتم فشلاً ذريعاً في إثبات الكلام الخاص بالبريد المنسوب كذباً وزوراً للشيخ الفاضل / عادل بن منصور حفظه الله ورعاه فما وجدتم غير الكذب وتلفيق التهم للبريئين.

خامساً : أخبر علي حنش النعماني مسؤول فرع حزبكم في الرياض أنني وكثير من الإخوة في الرياض له ولمبرم بالمرصاد وسنعين كل أخ على التوبة ونصبر عليهم ولن نجعلهم لقمة سائغة لهم ولهذه الحزبية.

وعلى الأردني نزيل قطر أبو تعيس التنبلي مندوب الحراك العدني الدعوي في قطر المتأثر بقناة الجزيرة في طعنها في اليمن والمملكة وحكامهما حفظهم الله أن يسكت خير له.

قال سبحانه وتعالى :{ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ {221} تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ {222} يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ {223} وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ {224} أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ {225} وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ {226} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ } {227} سورة الشعراء.
=====================
#5 06-07-2010, 02:32 PM
علي بن إبراهيم جحاف
وفـقه الله ورزقه العلم النافع

--------------------------------------
أضحك مع النحوي أنس قحطان وذنبه الثرثار أبو تعيس التنبلي صاحب الرملي:

أخطاءهم النحوية والإملائية لو جمعت لبلغت صفحات وأنس هذا ممن درس النحو وكثير التنطع في كلامه بالعربية وهو خريج جامعة عدن المختلطة وتاريخه أسود في كل فتنة وهو رأس فيها الفيلسوف أنس قحطان موقد نيران الفتن قال صاحبه عليه من الله ما يستحق :(( يصل لها علي الحلبي وفرقته الضآلةإلى الآن)).

وباقي كلامه لا يستحق الرد.

وهو كثير ما يدعى ما لا يعلمه إلا الله وكذب موقد النيران أكثر من أن يحصى.

وبارك الله في صغار شبكة العلوم السلفية وكبارها وأنتم موتوا بغيظكم.

وله قريب من سنة يتوعد ويهدد بمفاجأة من العيار الثقيل وأقول مقدماً هي مجموعة من الكذبات التى هو معتاد عليها ومن البهتان والزور الذي ينشره هو وحزبه عن مشايخنا فما بلك بالعبد الفقير فلن أبالي بها والله يتولى عقوبته وعقوبة من ينصره بالكذب والفجور.

والله حسبنا ونعم الوكيل.

__________________
قال الإمام / محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله :


يخاطبنـي السفيـه بكـل قـبـح *** فأكـره أن أكــون لــه مجيـبـا
يزيـد سفاهـة فـأزيـد حلـمـا *** كعـود زاده الإحـراق طيـبـا
#############
قالوا سكتُّ وقد خوصمتُ قلتُ لهم*** إنَّ الجوابَ لبابِ الشرِّ مفتاحُ
والصمَّتُ عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفُ ***وفيه أيضاً لصونِ العرضِ إصلاحُ
أما تَرَى الأُسْدَ تُخْشى وهْي صَامِتة ٌ؟*** والكلبُ يخسى لعمري وهو نباحُ

مجمل التقويم والصيانة لما جمعه الشيخ محمد الإمام في كتابه "الإبانة.."

[مجمل التقويم والصيانة لما جمعه الشيخ محمد الإمام في كتابه (الإبانة)] لخليفة الإمام الوادعي

--------------------------------------------------------------------------------
مجمل التقويم والصيانة
لما جمعه الشيخ محمد الإمام

لفضيلة الشيخ

أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري

-حفظه الله تعالى-

دار الحديث السلفية بدماج

حرسها الله من كل سوء ومكروه

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، أما بعد:


السؤال: يسأل بعض الإخوان عن رسالة الشيخ محمد بن عبد الله الإمام "الإبانة عن كيفية التعامل مع الخلاف بين أهل السنة والجماعة" ؟

الجواب: الرسالة نظير رسالة: "رفقا أهل السنة بأهل السنة"، للشيخ عبد المحسن العبّاد –وفّق الله الجميع-، إلاّ أنّ رسالة الشيخ العبّاد أوضح قصداً، ورسالة الشيخ الإمام أكثر تبويباً.


وقد ردّ الشيخ النجمي –رحمه الله- على رسالة الشيخ العبّاد ردًّا جميلاً محلى بالوضوح والنصح والإنصاف، طبع ضمن كتابه:"الفتاوى الجليّة عن المناهج الدعويّة"، طبعة دار المنهاج (1/220) إلى آخر الجزء.




أما رسالة أخينا الشيخ محمد الإمام –وفقه الله- فممكن أن يقلبها علينا كل من يدعي السنة: (الإخوان المسلمون) أو (القطبية) أو (أبو الحسن) ؛ يمكن أن يأخذوا هذا الكتاب ويقلبوه ضدنا إن شاءوا غيّروا العنوان أو غيّروا اسم المؤلف، وإن شاءوا تركوه على ما هو، وهذّبوا ما أرادوا تهذيبه منه، وصدروه باسم الردّ علينا بنفس المادة ؛ ونحن ممكن أن نأخذ الكتاب ونردّ به عليهم.


فالكتاب يمكن أن يتجاذبه كل من يدّعي السنة في الردّ على الآخر لكونه فيه ذكر أدلة وآثار عامة مجملة كل قد يَسْحَبـُهَا لصالحه.



الكتاب مستغل، قد يستغله (الحزبيون) علينا، مع أنَّنا نحسن الظن بالشيخ محمد أنه ألَّفه -إن شاء الله تعالى- بحسن قصد -والله حسيب الجميع-، ولا أستبعد أن يستغله (الحزبيون) وفصائلهم يدرسونه ويشيدون به باعتبار أنهم يقولون: "أهل السنة يحزّبوننا، ونحن أهل سنة، وهذه الأدلة تؤيّد أقوالنا..".


وقد كتبوا في نفس الموضوع نظائره إلاّ أنهم يصرّحون بالطعون في أهل السنة، فلم تكن لكتاباتهم كبير رواج، وهم وفصائلهم يرون أنه "لا يجوز لأحد أن يقول عنهم إنهم خارجون عن أهل السنة ؛ بل يرون إنهم هم أهل السنة حقاً.."، وأن تحزيبهم: "بغيٌ.." ! و"ظلمٌ.." ! و"عدم حرص على الأُخوة.." ! و"عدم حرص على جمع كلمة المسلمين.." ! و"سعي بالفرقة.."، و"نزغات شيطانية.." ! و"تحاملٌ.." ! وغير ذلك من الأوصاف.
ولهذا، الذي يريد أن يكتب في "أدب الخلاف" يوضح ويسير في أدب الخلاف على ما دل عليه قول الله تعالى:﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾[الشورى:10]،



وقوله: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾[النساء:59]،



ثم يشرع في الموضوع:



-كيف كانت دعوة الرسل وردود السلف ؛


-وكيف عرضها على الكتاب والسنة وعلى قواعد أهل العلم وعلى المصالح الشرعية الدينيـة لا الشخصيـة ؛


-وكيف بيان خطأ المخطئ ؛


-وأدب الطالب مع معلمه ؛


-والولد مع وَالِده ؛


-والراعي والرعية ؛


-وكيف احترام العلماء والتعامل معهم -تعاملاً صحيحاً- ؛ بدون هوى وبدون تقليد ولا عصبية وأمثال هذا.


هذا موضوع يحتاج إلى كتابة فيه -علمية واضحة-، بدون لفيف يستغله ضدّنا المخالفون، ولا تعسّف ومحاولة تطويع الموضوع لدعم جانب التوقّف الصوري مع قول فلان أو غيره من المشايخ في هذه الفتنة.

وقد أخبرنا إخواننا أهل السنة في كثير من البلدان أن جماعة (أنصار السنة) وغيرها يأخذون من رسالة "رفقاً.." للشيخ العبّاد –وفقه الله-، ويردّون منها على أهل السنة وهم يضاهون (الإخوان المسلمين) في كثير من المخالفات، ثم يستغلّون هذه الرسالة في صالحهم ضدّ أهل السنة على أنَّناَ: "لم نرفق بهم وهم أهل السنة.."، فـ: "نحن مُتشدِّدون.." و"ظلمة.." وغير ذلك من الفرى.


هذا، وهي أوضح من رسالة الشيخ محمد الإمام -وفّقنا الله وإياهم جميعاً-.

فإذاً الشيخ محمد الإمام -أصلحه الله- قدّم خدمةً -لا أظنه يريد تقديمها جاهزة لعديد من الفرق الناسبة أنفسها إلى أهل السنة-،

-وإن كان قصده في هذا حسناً فيما نحسبه والله حسيبه-، ولكن «كم من مريد للخير لم يبلغه».

فصار حاله في هذه الرسالة كَـما قيل:
رام نفعاً فضرّ من غير قـصـدٍ*** ومن البرّ ما يـكون عـقوقـا

وكمن يحاول أن «يعالج الزكام بما قد يسبب الجذام»،

فهو على حساب المحاماة عن (العدني) و(الوصابي) جرّه ذلك إلى الدِّفاع عمّن لا يرضى الدِّفاع عنه وشيء من الغمز والتحقير لإخوانه أهل السنة في دار الحديث بدماج، وغير ذلك من المخالفات لسْنا في سياق نقدها الآن، والله المستعان.

فيا ليته يعيد النظر في هذا الكتاب، ولا يغتر بتلك المقدِّمات العاطفية التي لم تقوّم الكتاب تقويما عِلمياً، فالكتاب هذا هو تقويمه وهذا مضمونه، وهذه رتبته بلا وكْسٍ ولا شططٍ -إن شاء الله-
كما تقدّم: أنه يخدم عديداً من الفرق الناسبة أنفسها إلى أهل السنة.

وأنه قد تضمّن بعض أصول (أبي الحسن) و(عرعور) وغيرهم ممن قد رُدّ عليهم خطؤهم في جعل هذا الغلاف المحيطي لحماية أخطائهم، وعدم نقدها، وعدم قبول الجرح فيهم بحق، بنقولات عامة مجملة قد بارت على أصحاب فكرة "الموازنات" وغيرهم، بِـغَضِّ النظر عن قصد مؤلفه أخينا الشيخ محمد الإمام -وفّقه الله-، وهذا يفيد أن المحاماة عن أخطاء الرجال -بقصد أو بغير قصد- تتعب المحامي والمحامى عنه وغيرهم.

ينبغي لمن يريد أن يقوّم الكتاب أولاً: أن ينظر إلى أبعاد ما يتضمنه الكتاب، وما يهدف إليه.

فهذا الكتاب يهدف إلى قضية حاصلة بين (الحجوري) و(العدني) و(الوصابي)، ويريد يلملم من هنا ومن هنا، والمسألة أبعادها أوسع، أبعادها يستفيدها (الإخوان المسلمون)، ويستفيدها (القطبيون)، ويستفيدها (الحسنيون) وغيرهم، ويردّون علينا بمادة جاهزة.

أما مسألتُنا هذه فهي أدنى من هذا كلّه لو سلمت من الرغبة في توسيعها علينا لمقاصد ودوافع، ليس الله عنها بغافل فلا تحتاج إلى هذا التفالت والهيلمة، فبعض طلابنا حصل منهم كذا وكذا وتحزّبوا، فإن رجعوا وإلاّ يخلف الله، وقد أخلف الله خيراً منهم ولله الحمد.

وخير ما يسْلكه من أراد الخير له ولهم في هذه المسألة حثّهم على التوبة والرجوع إلى جادة الصواب، بدون أن تجهدوا أنفسكم وغيركم بالمحاماة عن أخطائهم وأخطاء غيرهم ضمناً، وتجريئهم على التمادي في الباطل، هذه طريقة خاطئة من أساسها إلى رأسها وإن زُيِّنت لكم وسميتموها (..تَـوَقُّفاً..) أو (..صُلْحاً..)، فإنها تضر المحامي عن الباطل والمحامى عنه، لأن الحق أقوى من أن يخضع لمجرد برز عضلات بغير برهان.

هذا هو الصواب لمن أعطى الحق عظمته، ونزّل الأمور منازلها، بفقه مأخوذ من قول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا﴾ [الأنعام:164]،
وقوله: ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾[الإسراء:15].

سؤال: أخ يقول: هل نستطيع أن نقول إن كتاب الشيخ محمد الإمام: هذا كتاب دعوة للتقريب بين الفِرق المناوئة لأهل السنة مع أهل السنة ؟

الجواب: ليس على إطلاقه في سائر المناوئين، نعم مؤداه دعوة للتقريب بيننا وبينا الفِرق المناوئة لنا ممن ينتسبون إلى أهل السنة كـ: (الإخوان) و(السرورية) و(الحسنيين) و(القطبيين) و(أصحاب الحزب الجديد)، ونحو هؤلاء من حيث يشعر الشيخ محمد أو لا يشعر.

هذا تقويم مجمل لما تضمنه كتاب "الإبانة.." ونأمل من أخينا الشيخ الفاضل محمد الإمام –حفظه الله- أن ينظر في كتابه هذا بتقويم له مفصّل بما لا يحتاج إلى أن يرشده إلى تفاصيل ذلك غيره وجزاه الله خيرًا.
حرر في عصر
يوم الخميس 26 رجب 1431 هـ

الاثنين، يوليو 05، 2010

الرد على عرفات في ما اقترفه في البيان الفوري من الجهل والخيانة والبتورات

الرد على عرفات في ما اقترفه في البيان الفوري من الجهل والخيانة والبتورات

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:

فقد اطلعت على ما سرقه المدعو عرفات بن حسن المحمدي، من تلفيقات قدوته الحزبيين المفتونين الفاتنين، على الشيخ يحيى، وعلى هذه الدعوة المباركة وحاول تحضيره من شبكاتهم في سبعة شهور، ووضع عليه اسمه مسميا له غير ما سماه قدوته قبله (البيان الفوري) فرأيت أن أكشف زوره وأظهر بتوره وكذبه وفجوره في هذه التعليقات المختصرة؛ لأن الباطل - بإذن الله - زاهق ومدحور، ولو بأدنى من هذه السطور.
فأقول وبالله التوفيق:

بيان ما تضمنته مقدمة عبيد الجابري من العجائب


أولاً قوله: وتلميذنا الشيخ عرفات...


قلت: الواقع أنك صرت تتلمذ وتتلقى ما يمليه عليك الجويهل عرفات وأمثاله، من مروجي الفتنة من أولها إلى الآن فبهذا التلقين صادوك في فخاخ حزبيتهم، ولا بأس بتذكيرك أضرار قبول التلقين، وأسبابه وضعف صاحبه، أما أسبابه فمنها الاختلاط، وذهاب البصر، وقد يكون مع غفلة من حصل له ذلك، ومن نماذج ذلك:
يزيد بن أبي زياد القرشي قال الحافظ في ترجمته من التقريب: ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن.
ويحيى بن محمد بن عباد الشجري قال العقيلي في ترجمته من الضعفاء في حديثه مناكير وأغاليط وكان ضريرا فيما بلغني أنه يلقن. وقال الحافظ في التقريب: ضعيف، وكان ضريرا يتلقن.


قال عبيد كما أحذر من الوفود على مركز "دماج" حتى يعود إلى ما كان أسسه عليه الشيخ مقبل -رحمه الله- من تقرير الأحكام والدعوة إلى الله من الكتاب والسنة، وعلى وفق سيرَة السلف الصالح، وهذا لا يحصل إلا بتضافر الجهود من فئات أربع فهي القاد رة على تحقيقه بإذن الله.
الفئة الأولى: طلاب العلم الفضلاء، وأهل الغيرة النبلاء من قبيلة وادعة، لاسيما عصابة مؤسسي هذا الدركز -رحمه الله-وذلك بالسعي الحثيث والجد لدى الجهات المختصة في الدولة لإبعاد الحجوري عن المركز
أقول: هذا الكلام يتضمن مشابهة عبيد للجاهلية، قال الإمام محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله في (مسائل الجاهلية) المسألة الثانية والستون: كونهم إذا غُلِبوا بالحجة فزعوا إلى السيف والشكوى إلى الملوك ، ودعوى احتقار السلطان، وتحويل الرعية عن دينه . قال تعالى في سورة " الأعراف " [ 127 ]: ﴿أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾.
فانظر إلى شكوى آل فرعون وقومه إليه ، وتحريشهم إياه على مقاتلة موسى عليه السلام وتهييجه ، وما ذُكِرَ في آخر الآية من احتقار ما كانوا عليه.
وقال الإمام الوادعي رحمه الله في شأن الإخوان المسلمين: ... وأعظم من هذا –يعني: أعظم من إرسال المشوشين في محاضرة أهل السنة- أنهم انتزعوا مساجد أهل السنة من تحت أيديهم عند أن كان وزير الأوقاف منهم. ("الباعث على شرح الحوادث" ص19)
وقال رحمه الله: إن الإخوان المسلمين أرسلوا سفيهاً إلى مسجد دماج يسب الحكومة كي يلقي المسؤولية على أهل السنة، وأخرج من المسجد. ("الباعث" ص20). فهذه طريقة المبتدعة الوشاية بأهل السنة إلى ولاة الأمور، وأحيل القارئ إلى رسالة دفع الغمّة بوشاية المبطلين و المبتدعة إلى الولاة بأهل السنة لأخينا أبي فيروز الأندنوسي. ففيها على هذا مزيد طيب.



وفي آخر مقدمة عبيد المتضمنة للأراجيف والمجازفة من وجه، والهزل والمضحكات من آخر قال: (وأن يطلبوا العلم عمن عرف بتعليم الناس السنة المحضة مع الحكمة والموعظة الحسنة وهم ولله الحمد خلق كثيرون في اليمن والمملكة العربية السعودية وغيرهما من أقطار الإسلام).
قلت: هذا صادر عن إعجاب الرجل بنفسه، فزين له الشيطان أن هذيانه هذا له أثر، ولهذا تراه يعيده بين الحين والآخر، وإنما صار بكلامه هذا مسخرة.
فلا تزال الوفود ولله الحمد تتوالى مئات، وآلاف ينهلون من علم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ في هذا المركز العلمي لسلفي المبارك، وبين يدي العلامة السلفي الناصح الأمين يحيى بن علي الحجوري، قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران:119]..
ويصدق على عبيد قول الناظم كما في تاريخ بغداد (13/230):



ألا قل لمن كان لي حاسدا** أتدري على من أسأت الأدب


أسأت على الله في فعله** لأنك لم ترض لي ما وهب
فجازاك عنه بأن زادني ** وسد عليك وجوه الطلب


وقول الآخر:
أصبر على حسد الحسود**فإن صبرك قاتله
فالنار تأكل بعضها **إن لم تجد ما تأكله


وقد كان من أسباب إقبال الناس على دعوة الشيخ مقبل – رحمه الله – في بدئها تحذير الحاقدين عنها؛ كالشيعة فازداد الناس إقبالا عليها وكما قيل:


وإذا أراد الله نشر فضيلة ** طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت ** ما كان يعرف طيب عرف العود


قال عبيد: والله يعلم أني ما أردت إلا النصح للمسلمين عامة وطلاب العلم المتشوثين إلى السنة خاصة...
قلت: هذه يمين فاجرة، فأين النصح من هذا الفجور، وأين البدعة في دار الحديث السلفية وأين الضلالات، والذين يتخرجون من هنا جلهم يتخرجون حفاظا لكتاب الله ومن سنة رسول الله ﷺ. على خير وسنة، لا صوفية، ولا شيعة ولا حزبيون، فمنهم من يسلم، ومنهم من يفتن، وما حزبك إلا ممن طلب العلم في هذه الدار في زمن الشيخ رحمه الله، وبعده، عند الشيخ يحيى -حفظه الله- وهم عندك ليسوا دعاة فساد ولا دعاة بدعة وضلالة فأف للعصبية الجاهلية والتحزب المقيت والهوى.. هذه لمحة عن شؤم مقدمة عبيد، وكلماته المكررة.
وقد أعطيت حقها في الردود الماضية فافتح ملف الردود على فتنة عبيد الجابري تجد فيه كفاية إن شاء الله تعالى.



وإلى كشف مقدمة عرفات وبتوراته.


قول عرفات: وقد حاول النيل من هذه الدعوة المباركة كثير من المغرضين وأصحاب المصالح والدعاوى فبات صنيعهم هباء منثورا.
قلت: وهذا ما تسلكونه الآن وصار صنيعكم هباء منثورا، كما صار هباؤهم. بل تجاوزتم ما حصل منهم من التحزب والتحريش والتصنع عند من لم يعرف ضياعكم، والصد عن الخير الذي تظهرون التباكي عليه، والعمالة والتأكل على الدعوة السلفية، وأنتم تكيدون لها، وغير ذلك من المخزيات الحزبية الإبليسة.


قال عرفات: وكان قد أزعجَ أهل الحق في هذه الفتنة أسلوبُ يحيى بن علي الحجوري في معالجته للأمور بلا عقل ولا حلم، فقد كانت طريقته عشوائية مخالفة لما عليه علماؤنا السلفيون.
قلت: كذبت لعمر الله، لقد أنكر الشيخ يحيى حفظه الله ولله الحمد ما حصل من أبي الحسن، من الفتنة من أول وهلة، وصبر على أذى أصحابه كما هو الآن يصبر على آذاكم، ويرد على بغيكم وعداكم، بما فتح الله عليه من البرهان، والحجة، حفاظاً على هذا الخير من عبثهم الذي أنتم تحذونه حذو القذة بالقذة، وحصل وراء ذلك من الحفاظ على سلامة هذا الدار من التحزب ما شكره المنصفون، ويرجوا ثوابه عند رب العزة، ولا يدعي في ذلك ولا غيره كمالا ولا عصمة.
فكلامك هذا يصدق عليه ما وصف ذلك به نفسه بقوله:
قد كنت شيعيا لدودا لا أرى**للسنة الغراء قدرا ظاهرا
فكما أعمى بصره التشيع، أعمى أبصاركم التحزب والحسد
ولسنا نريدكم تعرفون قدره، ولا تذكرون فضله، فالسلامة من شركم مغنم، ولكن نقول:


أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم**من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا


قال عرفات: فصدرت من هذه الدار شريطان في تلكم الفتنة مُلئت بالسباب، والشتائم، والأشعار، والسخرية والاستهزاء الذي يرفضه العقلاء، فضلاً عن أهل الفضل والعلماء.
قلت: بل ملئت بالرد على بتورهم وأكاذيبهم التي سرقتها أنت هنا، دون عزوا ما تفضلوا به عليك، إلى أهله. فرد بآيات وأحاديث ودفع تقولات الحزبيين، وصحب ذلك شيء من التخشين، من باب قول الله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى:40]. وقوله: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى:41].


قال عرفات: وتأكيداً لهذه الحقيقة ومن باب (لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذووه) قام مشايخ اليمن الفضلاء بمطالبة الشيخ ربيع ببيان باقي الأصول التي صال وجال بها على أهل الحق، ولم يطالبوا يحيى الحجوري؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
قلت: لقد حصل اجتماع في صنعاء في بداية الفتنة المذكورة تضمنت المطالبة بسبب إنكار الشيخ يحيى على أبي الحسن، فأبان الشيخ حينها ما ينتقده عليه من الأمور التي علمها، وأنكر عليه من أجلها، وبعد ذلك قال البعض: باليتنا ناصرنا الشيخ يحيى من أول وهلة. فيا رجل هل بقي عندك خجل من الكذب والقول بجهل.


قال عرفات: ولما سكت أهل الفضل عن أسلوب الحجوري المزعج المليء بالشدة المذمومة والغلو مع المخالفين، ظهرت آثاره وثماره السيئة على أهل السنة فصار يكيل القواميس من الألفاظ غير اللائقة، بل ولا الجائزة شرعاً.
قلت: الأصل في الردود الرفق لأدلة في ذلك معلومة في فضله، لكن الغلظة على أهل الأهواء والحاقدين أصحاب الفتن مقابل سؤ أقوالهم وأفعالهم أمر محمود شرعا، لقول الله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [الشورى:41]. وقوله: ﴿لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء:148]. وما قاله الشيخ يحيى -حفظه الله- في البغاة على هذه الدعوة لا يخرج إن شاء الله عن هذا. والمنصفون يعلمون ذلك، أما أنت فحزبي حاقد لا عبرة بقولك هذا.


قال عرفات: ولما سقط العلماء عند الحجوري -لاسيما في اليمن- وعلى رأسهم الشيخ الفاضل محمد الوصابي اضطر الحجوري أن يرفع أناساً على حساب العلماء حتى يساندوه على باطله وأُطلِق عليهم مشايخ الدار! ومشايخ الدار –المزعومون- في طبقة تلاميذ تلاميذ الشيخ الفاضل محمد الوصابي حفظه الله.
من سيقبل هذا؟ وأي عاقل –فضلا عن عالم- سيؤيد هذا النقد المشبع بالغلو والتهكم؟
أليست هذه هي طريقة أبي الحسن في إسقاط علماء السنة، وفي المقابل نجده يشيد
بصغار الطلبة لأنهم أدركوا ما لم يدركو العلماء -زعم-!
قلت: رد الخطأ أمر شرعي وأنتم أناس متزينون متزلفون متفرغون للتصنع عند المشايخ لقصد توسيع دائرة الفتنة والاختلاف، سواء في اليمن أو الحجاز ونجد أو غيرها، فهذه صارت بضاعتكم، إضافة إلى لهوثكم بعد حطام الدنيا الزائل، فلهذا صار أمركم إلى ما ترون من الانحراف وعدم البركة. أما الشيخ يحيى وإخوانه في الدر فقد قالوا بما يعلمون في هذه الفتنة، وهم تلاميذه، وهو درى بهم، فأثبت عليهم الإدانات التي رآها هو وغيره عيانا، ومن علم حجة على من لم يعلم. ومن ثم إذا خرج كلام أو بيان يخالف ما لمسناه ورأيناه وذقناه من مرارة حزبيتكم وفتنتكم رددنا عليه بالبرهان وخطأناه في ذلك، كما رد أسلافنا على من أخطئوا وبشتى أنواعهم، ومن أغلظ وأهان هذا الخير أهين، ومن رفق رفق بنفسه، (كلكم لآدم وآدم من تراب) وإن لصاحب الحق مقالاً.


وقولك: اضطر الحجوري أن يرفع أناساً على حساب العلماء حتى يساندوه على باطله وأُطلِق عليهم مشايخ الدار!
قلت: هؤلاء مشايخ لما عندهم من الحصيلة العلمية، أما أنت وأمثالك فإن وصفكم بهذا الوصف غير لائق؛ لأنكم عبارة عن مغتربين بعد المعيشة، مع ما أنتم فيه من الفتنة، فلما تصفهم غلواً بهذه الأوصاف كما في غلوك الفوري ص (34) الشيخ هاني والشيخ مصطفى مبرم، وعبيد يقول عنك في مقدمته الغاشمة: الشيخ عرفات؟؟!!. أفمن كان حزبيا منكم شيخ!، ومن كان على خير وعلم وسنة وليس معكم لا يستحق هذا الوصف؟!!.
ثم أين علومكم؟ وكتبكم؟ ودعوتكم؟، أما هم فلهم أعداد الكتب، ولهم دعوة سنية ونافعة ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الجمعة:4].


قوله: فالناظر في بعض شبكات الانترنت يجد العجب من أخطاء الرجل...
قلت: هذا دليل ما قلته قبل أنه لفلفها من شبكات الأثري وأمثالها... والأرواح جنود مجندة... ومن جعل الغرب له دليلا** يمر به على جيف الكلاب.
شبكة الأثري وأمثالها لم يسلم من تلفيقاتهم الشيخ ربيع حفظه الله ولا غيره. فالواجب الرد عليها لا الانضمام إليها وإلى أمثالها من الحاقدين المفتنين على الدعوة السلفية، والفرح برواج ما شغبوا به.


قول عرفات: فكمْ عانى العلماء من طعن الحجوري فيهم.
قلت: هل من طعن فيكم لتحزبكم فقد طعن في العلماء، هذا من أعظم الكذب والتلبيس؛ فإن الشيخ يحيى والله يجل علماء السنة إجلالا عظيماً وأتحداك أن تذكر عالما طعن فيه الشيخ يحيى بباطل، فهذه المقولة مقولة الإخوان المسلمين، وأمثالهم أن أهل السنة يطعنون في العلماء، ويعتبرون من طعن فيهم بسبب تحزبهم وفتنتهم طعانا في العلماء، ولم يكن لقولهم هذا قبول عند من عرف باب جرح المخالفين بالحق، وكتب الجرح والتعديل ملئية بذلك. فيا عرفات أدع الله أن يعرفك الحق.


قوله: زودت هذا الرد مجموعة من العلماء ... ومنهم من استحسنه وطلب نشره.
قلت: سموا لنا رجالكم؟!، فبلا شك مداركم على عبيد سبت الحزبية الجديدة، - فهو المقدِّم، أو الوصابي المفتون، أو من قد ظهرت فتنتهم.
والأمر لثاني حسبك بهذا أن قدوتك فيه إبليس؛ ففي صحيح مسلم عن جابر رضي لله عنه، أن النبي ﷺ قال: «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم».
ويكفيكم خسة في هذا أنكم قتاتون تنقلون الأقاويل لقصد الإفساد بين علماء السنة، فانظر كيف وصلت إليه من الحال، حتى صار المنكر عندك معروفا تتبجح به.


قوله الأصل الأول: حكمه على بعض أفعال رسول الله ﷺ بالخطأ وأنه أخطأ في وسائل الدعوة
قلت: تقدم الرد على هذا في الرد على جهالات الزعابي، وهو منشور على موقع الشيخ يحيى حفظه الله. بما لا يحتاج إلى إعادته هنا، فليقرأه من أراد قراءته كاملا يجد فيه بيان شافيا –إن شاء الله- في الرد على جهالاتك، فلم تأت بجديد، فمطالبة كل مبطل ببيان له خاص به؛ تشبه بالمشركين قال الله تعالى: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ [المدثر:52].


قوله الأصل الثاني: قول الحجوري: الوحي من رب العالمين ، فمنه القرآن وكله وحي ، ومنه السنة ومعضمها وحي.
قلت: الكلام بنصه هو الآتي قال: (اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم يكون توفيقاً ، فالسنة! توقيفية وتوفيقية
أما على التوقيف على دليل يأمره الله بذلك . أما على التوفيق يقره الوحي على ذلك ".
وهذا تأصيل جيد فيه بيان مكانة النبي ﷺ ومكانة سنته فأصل ما جاء به النبي ﷺ الوحي من رب العالمين ، فمنه القرآن وكله وحي ، ومنه السنة ومعضمها وحي. وقد بينت أن من السنة ما هو توقيفي أي وحي من الله، ومنها ما يجتهد فيه ﷺ فيوفقه ربه في ذلك الاجتهاد ويقره عليه ربه الذي أكرمه بهذه المنزلة منزلة الاجتهاد وزاده إكراماً بتقريره عليه ، ولذا قلت "إما على التوقيف على دليل يأمره بذلك". وهذا كله مدح عظيم وتوقير له ﷺ وإشادة بمنزلته . وأما على التوفيق يقرره الوحي على ذلك..
فما هذا البتر العجيب لسياق كلام الشيخ الذي يقرر أن السنة توقيفية وتوفيقية، ويرجع كلامه أن كل سنته ﷺ وحي إما توقيفي، أو توفيقي كما ترى، (إذا لم تستح فاصنع ما شئت)..
والمعاند لا سبيل لإقناعه قال تعالى: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ [الحجر:14-15]


قوله الأصل الثالث: قراءته وأذنه بنشر رسالة كما في صفحة العنوان يقول صاحبها: إن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقبل قوله إلا بدليل أو بحجة مسوغة:
قال أحد تلامذة الحجوري في رسالته (ملحق المنظار مع البيان لما بذره الشيخ عبد الرحمن العدني في دماج من أضرار) ص: (3) في مسلم عن رافع بن خديج -رضي الله عنه- قال: قدم نبي الله -صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يأبرون النخل، يقولون: يلقحون النخل، فقال: ما تصنعون؟ قالوا: كنا نصنعه، قال: لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا فتركوه، فنفضت، أو فنقصت، قال: فذكروا ذلك له فقال: إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا بِه، وإذا أمرتكم بشيء من رأي، فإنما أنا بشر).
فهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فمن دونه من البشر لا يقبل قوله إلا بدليل، أو بحجة مسوغة، مع إجلالنا له، هذا ما تربينا عليه عند والدنا وشيخنا الإما الوادعي رحمه الله-وهو المأثور عن سلفنا الصالح...).
قلت: انظر إلى جهل الكاتب! هل جَهِل الكاتب والمقدِّم له أن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق إلا حقاً، ولا يقول إلا صدقاً -بأبي هو وأمي- فالرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول ولا يفعل فيما يتصل بالدين إلا بوحي من عند الله تعالى.
وانظر إلى شناعة قوله: (...لا يقبل قوله إلا بدليل!! أو بحجة مسوغة!!)
قلت: أولاً قولك: وانظر إلى شناعة قوله: (...لا يقبل قوله إلا بدليل!! أو بحجة مسوغة!!) – أي قول النبي ﷺ، كذب عليه، أو تعمد منك لعدم الفهم الصحيح تلبيساً، وذلك أن الأخ قال فهذا رسول الله ﷺ؛ فيكون إلى هنا انتهى كلام الأخ، ومعناه: فهذا رسول الله ﷺ يقول: ما تقدم، ثم قال: فمن دونه –أي فمن دون النبي ﷺ- والفاء في قوله (فمن) استئنافية. لا يقبل منه إلا بدليل... مع إجلالنا لهذا القائل إن كان من علماء السنة؛ لا يقبل قوله إلا بدليل، وهذا يعرفه كل مسلم، أن قول رسول الله ﷺ دليل وحجة، قال الله تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:7] وقال: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور:63] وغير ذلك من الأدلة.
فهذا من الموصول لفظاً المفصول معنى، وقد أُلِفّ في ذلك رسالة ماجستير في مجلد بعنون (الموصول لفظاً المفصول معنى في القرآن الكريم) من سورة يس إلى آخر القرآن الكريم. واقرأ ما أبانه السيوطي –رحمه الله- في هذا الفصل من الإتقان (1/276) ط در الحديث.
ثانياً: ما كل ما قدم له الشيخ من الرسائل يصير قولا له!، لأنه ربما تصفح الرسالة على عجل، أو تصفح أكثرها وأذن بنشرها. وإلا فألزم الذين قدموا لأبي الحسن في (السراج الوهاج) بما فيه من الأخطاء بهذا الإلزام، وأنهم يجب أن يتحملوها ويرجعون عنها.


الأصل الرابع: - رميه الصحابة بالإرجاء ولم تعلم له توبة.
قال الحجوري في شريطه (تبين الكذب والمين...):
قال السائل: كلامه –يعني الحجوري- في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (ظاهرة الإرجاء كانت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأن أول من قال بالإرجاء عثمان بن مظعون عندما شرب الخمر ، ونسب هذا القول إلى ابن تيمية؟
قال الحجوري: (أتيت بالمصادر التي قلنا منها ذلك اليوم هذا القول مذاكرة مع الإخوان عزواً إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وابن أبي العز، ولو كان هذا الرجل عنده نصيحة لرد على من تقدم...).
قلت : نسب هذا القول لعالمين اثنين، وأحال على فتاوى شيخ الإسلام (11/403-404).
وهذا كذب على شيخ الإسلام -رحمه الله- فقد رجعنا إلى الجزء والصفحة المشار إليهما فلم نجد شيئاً مما ذكره، ولو قاله شيخ الإسلام لرُدَّ عليه، وهو لم يقله وحاشاه-رحمه الله- أن يتلطخ بهذه التهمة الباطلة في حق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: قد تقدم الكلام عليها في ملزمة أقوال الشيخ يحيى فيما انتقد عليه من مسائل بما حاصله:
أن هذا من ضمن التلفيقات عليه، وإلا فهو نقل عن الإمام ابن أبي العز الحنفي رحمه الله تعالى في شرحه للطحاوية (ص:324) ط المكتب الإسلامي بدون زيادة ولا نقصان ولا رمي للصحابي الجليل رضي الله عنه بذلك، فقال: قال أبي العز: إن الشبهة التي دخلت على المرجئة كانت قد وقعت لبعض الأولين، وهم قدامة بن عبدالله [وصوابه ابن مظعون ] وأصحابه ….الخ. فطار هؤلاء بهذه الكلمة، وزادوا فيها كلمات!! منها قولهم: ((أول من قال بالإرجاء قدامة بن مظعون))!! وفي رواية ـ عندهم ـ ((عثمان بن مظعون))!!، ومنها قولهم: ((إن من الصحابة وقعوا في الإرجاء))!! وغيرها من الكلمات القائمة على ساق الكذب والإختلاق. وكل هذه الأقوال فرية عليه يعجز ناقلها عن إثباتها من شريط أو كتاب، إلا نقلاً قائما على القيل وما أدراك ما القيل؟! والشيخ يحيى ـ وفقه الله تعالى ـ ينكر كل هذه الأقوال كما سمعنا منه قبل مدة ليست بالقصيرة. وأقصى ما في كلمته الثابتة عنه نقله عن الإمام ابن أبي العز رحمه الله تعالى، لا سيما وهو يدرس شرح الطحاوية، فهو ناقل لا قائل، وهو حاكٍ لكلام عالم لا ناقد. ثم إنه منذ مدة لعلها عام نظر في هذه المسألة، فسكت عن الخوض فيها، وقد جمع بعض طلابه في تلك المدة جمعًا وقرأ حاصله عليه، خرج فيه هذا الطالب بأن هذا القول خطأ من الإمام ابن أبي العز رحمه الله تعالى وأنه وهم في نقله عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى [راجع مجموع الفتاوى (11/403) وما قبلها] فرجع عن متابعة ابن أبي العز في هذه المقالة، لاسيما وقد بحث هو ثم أمر بعض طلابه بالنظر في أسانيدها، فبان أن كثيرًا من الزيادات والروايات لا تثبت !. ومع هذا فما زال هؤلاء يطيرون بكذبهم ومبالغاتهم وتصحيفاتهم، حتى أخرجوا المسائل عن إطار البحث والنظر، والتخطئة والصواب، إلى قاموس الشتائم، وينبوع الكذب، وبحر التشويه!!. ﴿ قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا﴾.
كان هذا في فتنتة أبي الحسن، فنقلها عرفات إلى جعبته دون عزوها إلى قدوته. وظن أنه قد ملأ يديه بالحصول على أصل خالف فيه الشيخ يحي الحجوري.


قال عرفات: الأصل الخامس:
- وقوع الحجوري في قول من أقوال القدرية والمعتزلة؛ حيث إن من أصولهم أن الباحث
على الحق المستفرغ لوسعه لابد أن يجده، فقرر هذا الحجوري:
- قال الحجوري في شرحه للعقيدة الواسطية (142):
(ما حصل عند أهل الأهواء من التخبط هو لقصور حصل لديهم من البحث عن الحق والوصول إليه، وإلا فمن بحث عن الحق وجده).
قلت: قارن بين كلام الشيخ يحيى الواضح الطيب، وأنه ليس فيه (لابد) التي لفقها عرفات، والتي فيها الإلزام، وإنما من أسباب وجود الحق البحث عنه، وهذا لفظه المؤيد بالأدلة، وإضافة الفضل والنعمة والتوفيق إلى الله تعالى وهذا نصه قال: ((وفي تفسير قول الله عز وجل: (الحي القيوم) وقول النبي ﷺ: «قيوم السموات والأرض»، قالوا: معناها أن الله قائم بنفسه مقيم لغيره، أقام غيره وأوجد غيره، لا يحتاج إلى شيء، ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾، وكما يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: إن الظنون الباطلة هي التي أدت ببعض الناس إلى التأويل أو التعطيل، ولو هدوا أن يجمعوا بين الأمرين بقول الله عز وجل: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى:11]، نفي وإثبات، لو وفقوا، لسلموا من التخبطات، ولكن الذي يهتدي للصواب هو الذي يطلبه ويبحث عنه، ﴿والذين اهتدوا زادهم هدًا وآتاهم تقواهم﴾، ﴿وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ [مريم:76]، «من سلك طريقًا يلتمس الله فيه علمًا سهل الله طريقًا إلى الجنة»، سلكه بظاهر وباطن، كل ذلك يكون قاصدًا سلوك طريق الحق، طريق العلم النافع، سهل الله طريقًا إلى الجنة بالهداية، والتوفيق لذلك العلم والعمل، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾ [يونس:9]، ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه:82]، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:5-7]، وفي الحديث القدسي: «من تقرب إليّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا، ومن تقرب إليّ ذراعًا تقربت إليه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة»، والله تعالى يقول: ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُم مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [آل عمران:195]، ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:69]. ((ما حصل عند أهل الأهواء من التخبط هو لقصور حصل لديهم من البحث عن الحق، والوصول إليه، وإلا فمن بحث عن الحق وجده))، ﴿وَقَالَ رَبُّكُم ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر:60]، سلمان رضي الله عنه كان مجوسي من عبدة النيران، وبحث عن الحق، ولا يزال من دين إلى دين حتى هداه الله إلى الإسلام ومات صحابيًا، من جلة أصحاب رسول الله ص، وقال رسول الله ص: «لو كان الإيمان في الثريا لناله رجال من فارس»، ويدخل في ذلك -دخولًا أوليًا- سلمان رضي الله عنه.
فانظر -وفقك الله- إلى تلفيق عرفات، وبتره الكلام، ففضحه الله، وهنا كلام لشيخ الإسلام لا بأس أن أذكره للاستفادة:
قال رحمه الله في العقيدة الواسطية: ، مَنْ تَدَبَّرَ القُرْآنَ طَالِبًا لِلْهُدَى مِنْهُ؛ تَبَيَّنَ لَهُ طَرُيقُ الحَقِّ.
وقال رحمه الله: كما في جامع الرسائل (241): وإذا كان الإنسان مأمورا بطلب العلم الذي يحتاج إليه بحسب إمكانه وهو إذا لم يجد العلم اليقيني يعلم أنه لم يجد العلم فهو مأمور بالطلب والإجتهاد فإن ترك ما أمر به كان مستحقا للذم والعقاب على ذلك فإذا تبين له الحق وعلمه وعلم أنه كان جاهلا به معتقدا غير الحق كان تائبا بمعنى أنه رجع من الباطل إلى الحق، وإن كان الله قد عفى عنه ما رجع عنه لعجزه إذ ذاك وكان أيضا تائبا مما حصل فيه أولا (من تفريط في طلب الحق؛ فكثير من خطأ بني آدم من تفريطهم في طلب الحق لا من العجز التام). وما بين القوسين هو المقصود من كلام ابن تيمية رحمه الله الذي وافقه كلام الشيخ يحيى حفظه الله.


قوله: الأصل السادس: - تحسين الحجوري لبيتٍ من السفارينية يجري على مذهب الأشاعرة، حيث جوَّز فيه الناظم على الله أن يعذب العباد بغير ذنب:
قال الحجوري في شرحه للعقيدة السفارينية (152):
قوله: [وَجَازَ لِلْمَوْلَى يُعَذِّبُ الوَرَى** مِنْ غَيـْرِ مَا ذَنْبٍ وَلَا جُرْمٍ جَرَى]
أحسن من هذا البيت قول الطحاوي رحمه الله في متن الطحاوية: (يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلًا، ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلًا، وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله). اه‍
قلت: هذا البيت بيت باطل، يجري على مذهب الأشاعرة والجهمية، وقد انتقد أئمة الدعوة هذا البيت في تعليقاتهم على شرح السفارينية، فكيف خفي هذا على الحجوري؟
انظر تعليقاتهم في حاشية الأنوار البهية (1/322)، وانظر تعليق عبد الرحمن بن قاسم على السفارينية(53)، وانظر شرح العثيمين والفوزان على السفارينية.
فقول الحجوري: أحسن من هذا البيت...). فكلمة: أحسن هي على بابها، بأن غيرها حسن لو هذا أحسن.
قلت: قال علي الصعيدي العدوي في حاشيته على شرح كفاية الطالب الرباني: قوله (أحسن) أفعل تفضيل ليس على بابه.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (2/136): قال القرطبي وغيره: ولا يقال إن لفظة أفعل قد ترد لإثبات صفة الفضل في إحدى الجهتين كقوله تعالى: ﴿وأحسن مقيلاً﴾ لأنا نقول إنما يقع ذلك على قلة حيث ترد صيغة أفعل مطلقة غير مقيدة بعدد معين, فإذا قلنا هذا العدد أزيد من هذا بكذا فلا بد من وجود أصل العدد. ولهذه المسألة مزيد تحت دعواه الخطأ في الأصل السابع.


ثم قال عرفات: والخلاصة أن الحجوري استحسن بيت السفاريني.
قلت: بل الشيخ يحيى رد عليه برد هادئ جميل، وأحال الناس إلى كلام الطحاوي فجزاه لله خيراً.


ثم قال عرفات وقول الحجوري في شرح السفارينية (153) (فالله نزه نفسه أن يعذب من لا يستحق العذاب، والأدلة على ذلك كثيرة..) ثم ذكر جملة من النصوص. من ظن أن هذا الكلام يشفع للحجوري فهو جاهل لم يعرف محل النزاع بيننا وبين الأشاعرة، فهذا الكلام تقوله الأشاعرة، وأن محل النزاع بيننا وبينهم في لتجويز وليس في الوقوع.
أقول: هل معناه أنكم تفرضون جهلكم وتلبيساتكم بالعضلات أم ماذا؟!!
كلام الشيخ حفظه الله صريح في رده على السفاريني قوله في هذه المسألة، وأن الله لا يعذب من لا يستحق العذاب، ومن أين لك في هذا الكلام أدنى متعلق أنه يجوز أن الله يعذب من لا يستحق العذاب، فما كان لك خوف وازع، ولا حياء رادع عن هذا التكلف المقيت لقصد التوصل لإلصاق أنه خالف أصلا مما تزعم، وتذهب تموه على الناس بالنقول في غير محلها.
ومهما حاولت كل هذه المحاولة لالتماس إلصاق الخطأ، محاولة فاشلة، فلم يزد على ما دلت عليه الأدلة المذكورة هنا. من أن الله لا يعذب أحدا ظلما، وإنما يعذبه بذنبه، فما المكلف لهذه المحاولة الشديدة لإيجاد خطأ تجعله أصلا خالفه الحجوري؟!!!.
ولولا تثقيل هذه الوريقات لنقلت الكلام بتمامه من شرحه على السفارينية؛ لما فيه من الفائدة العلمية، والأدلة العظيمة ليعلم القارئ شدة خيانة هذا الفاجر المتقول في هذه المسألة على العلامة الشيخ يحيى الحجوري حفظه الله، بالجهل والباطل، ولكن الكتاب مطبوع ومنشور على موقعه فليقرأه من أحب ذلك.


قوله الأصل السابع: - زعمه أن أهل السنة هم أقرب الطوائف إلى الحق.
- قال الحجوري في شريطه (تبين الكذب والمين):
(وهذا الرجل يقول إننا نقول إن أقرب الطوائف إلى الحق، هذا ما هو قولنا فقط هذا قول شيخنا وهو مذكور ومشهور عنه يعرفه طلبته الأجلاء ليس من أمثالك يا أيها الساقط).
وألّف الحجوري رسالته التي زعم فيها أن يرد على شيخنا عبيد الجابري حفظه الله، وهو يرد على أهل السنة كلهم وعلى منهجهم الحق وهي: (لطف الله بالخلق من مجازفات الشيخ عبيد ورميه بالعظائم على من قال: أهل السنة أقرب الطوائف إلى الحق).
قلت: ما نقله عرفات من الكلام فيه بتر من الشريط؛ على عادته السيئة في ذلك، أو تلقفه عن أسلافه في الفتنة، وإلا لو رجع إلى الشريط لوجد أن فيه تفصيل الكلام حيث قال الشيخ حفظه الله: (الذي أعتقده أن أهل السنة هم أهل الحق، -واستدل بقوله تعالى- ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق﴾ -وقوله- ﴿فماذا بعد الحق إلا الظلال﴾ -وحديث- «لا تزال طائفة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم إلى قيام الساعة» فهم أهل الحق، وليس معناه أن أؤلئك ليسوا مسلمين ... الخ كلامه ثم بين كلمة أقرب أنها أفعل تفضيل.
ففي كلامه إثبات أن أهل السنة هم أهل الحق، وبيان كلمة أقرب التي في هذا الموضع، وكلامه في الرسالة المذكورة واضح، لا يحتاج إلى مجارات أصحاب الجدل الفارغ من أمثالك. وأما دعواك للبتر في المصادر فهذا من أكاذيبك، وإنما نقل اللازم منه.
ويضاف هنا ما: قاله ابن عطية في تفسيره (4/207): قال القاضي أبو محمد ويظهر لي أن هذه الألفاظ التي فيها عموم ما يتوجه حكمها من جهات شتى نحو قولك: أحب، وأحسن، وخير، وشر، يسوغ أن يجاء بها بين شيئين لا شركة بينهما فتقول السعد في الدنيا أحب إلي من الشقاء إذ قد يوجد بوجه ما من يستحب الشقاء كالمتعبد والمغتاظ وكذلك في غيرها فإذا كانت أفعل في معنى بين أن الواحد من الشيئين لا حظ له فيه بوجه فسد الإخبار بالتفضيل به كقولك (الماء أبرد من النار).
وأزيد نقلا هنا عن العلامة العثيمين: في الشريط الموجود في مكتبة الإبانة السمعية بجدة برقم (3 ج2664) وفيه لقاء ومناقشة بين الشيخ العثيمين والشيخ ربيع قال الشيخ العثيمين رحمه الله: «ولا شك أن أقرب الناس إلى الصواب أهل الحديث».
وانظر مزيد البيان لهذه المسألة في رسالة فضيلة الشيخ يحيى حفظه الله (لطف الله بالخلق من مجازفات الشيخ عبيد ورميه بالعظائم على من قال أهل السنة أقرب الطوائف إلى الحق)


قال عرفات: الأصل الثامن: زعمه أن إبليس وفرعون والمشركين دعوا إلى توحيد الربوبية.
قال الحجوري: في شريط (تبين الكذب والمين): قال: (نعم توحيد الربوبية قد دعا إليه فرعون والمشركون... وقد قال هذا صاحب فتح المجيد وقاله جميع أهل السنة أن توحيد الربوبية دعا إليه المشركون ما كانوا يجهلونة الأدلة على ذلك كثيرة أنهم كانوا يدعون إلى توحيد الربوبية).
قلت قال الشيخ يحيى حفظه الله إن كنت قلت دعا فلفظة دعا سبق لسان والصواب في التعبير (أقر) وهذا القول من كلام أهل العلم كثير.
قلت فرجعت إلى الشريط فوجدته سبق لسانه مع السرعة في الكلام إلى كلمة (دعا) ثم عدل العبارة في الكلمة الثانية بعدها فقال: (قد أقر به المشركون) فبتر الرجل الكلمة الأخيرة من الكلمتين لا جزاه الله خيراً وذهب يهول علينا بالأولى.
وهذا كلام صاحب فتح المجيد قال رحمه الله: فإن مشركى العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خالق كل شئ . وكانوا مع هذا مشركين . قال تعالى : '12 : 106' "وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون" قالت طائفة من السلف تسألهم : من خلق السموات والأرض ؟ فيقولون : الله وهم مع هذا يعبدون غيره قال تعالى : '23 : 84 - 89' " قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون وقال: وعامة المشركين أقروا بأن الله خالق كل شئ . وأثبتوا الشفعاء الذين يشركونهم به وجعلوا له أنداداً. اهـ
وقال شيخ الإسلام رحمه الله كما في مجموع الفتاوى (11/50): فأما ( توحيد الربوبية ( وهو الاقرار بأنه خالق كل شيء فهذا قد اقربه المشركون الذين قال الله فيهم ) وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون... فالكفار المشركون مقرون أن الله خالق السماوات والأرض وليس في جميع الكفار من جعل لله شريكا مساويا له في ذاته وصفاته وافعاله هذا لم يقله أحد قط لا من المجوس الثنوية ولا من أهل التثليث ولا من الصابئة المشركين الذين يعبدون الكواكب والملائكة ولا من عباد الأنبياء والصالحين ولا من عباد التماثيل والقبور وغيرهم فان جميع هؤلاء وان كانوا كفارا مشركين متنوعين في الشرك فهم مقرون بالرب الحق الذى ليس له مثل في ذاته وصفاته وجميع أفعاله ولكنهم مع هذا مشركون به في الوهيته بأن يعبدوا معه آلهة أخرى يتخذونها شفعاء أو شركاء أو في ربوبيته بأن يجعلوا غيره رب بعض الكائنات دونه مع اعترافهم بأنه رب ذلك الرب وخالق ذلك الخلق وقد أرسل الله جميع الرسل وأنزل جميع الكتب بالتوحيد.


قال عرفات الأصل التاسع القول بحمل المجمل على المفصل.
قال الحجوري كما في كتابه في الكنز الثمين (4/461) السؤال: هل يحمل كلام العالم المجمل على كلامه المفصل؟
الإجابة إن كان الأصل في ذلك العالم السنة والمنافحة عنها، وحصل منه كلام في بعض المواطن يخالف ما يعتقده، فإن هذا الكلام الذي قاله ويخالف معتقده الصحيح الصريح يوجه إلى معتقده الصحيح؛ لأننا نظن فيه الخير ونعرفه بالخير، فإن كان حيًا يناقش ليوضح قوله: وإن كان ميتًا يصير إلى ما علم من أصول معقدة، والحمد لله.
أقول: قال في هذا الكلام إن كان حيا يناقش وإن كان ميتا يصير إلى ما علم من أصول معتقده نعم لأنه محتمل الدس عليه، كما حصل الدس والتحريف لكلام أئمة كثير في كتبهم، ونقل أقوالهم، وأما إن حصل منه خطأ فيرد خطؤه، وإنما لاحتمال الدس عليه، وهذا كلام صحيح، وإلا فهو من المنكرين على القائلين بحمل المجمل على المفصل، من كلام غير المعصوم.
وتمام الكلام من الشريط نفسه فلو رجعت إلى الشريط المذكور عنوانه في الحاشية لوجدت أن فيه: .. (الشاهد منه أن الإنسان ربما يخطئ بكلمة والأصل فيه السنة، أو تزل لسانه ولا يكون مقصوده ذلك، وإذا نبه لهذا الشيء انتبه وقال عنيت ذلك، أو إن كان سبق هذا فأنا راجع عنه، أو ما كان من هذا الباب، فإذا كان الحاصل منه هذا الشيء الذي تقدم ذكره والأصل فيه السنة فمحمله على السنة، وإن كان حيا يناقش... إن بين له الحق وما زال مصرا عليه حذر من ذلك الباطل، الباطل ما هو مفروض في ديننا، وإن ما زال معاندا عليه ينبه أيضًا، وهذا حاصله، وإن كان ميتا فذلك الباطل لا يقبل، لا يقبل الباطل مردود على صاحبه ...). اهـ من الشريط المذكور في الكنز الثمين أسفل الحاشية.
فما نقلته هنا عن العلامة ربيع المدخلي حفظه الله، لا يعارضه الشيخ يحيى حفظه الله، بل يوافقه، وينتقده على أبي الحسن كما انتقده عليه الشيخ ربيع قديما وحديثا، وأشرطته حافلة بذلك، وأكثركم إن لم تكن أنت منهم قد سمع نقده لأبي الحسن في هذا الأصل، ولكن جركم إلى إخفاء ذلك محاولة إختلاق أصل خالفه الحجوري قاتلكم الله أنى تؤفكون.
هذا وقد قال الشيخ ربيع حفظه الله في رد على سؤال (السؤال: هل يشترط في تبديع من وقع في بدعة أو بدع أن تقام عليه الحجة لكي يبدع أولا يشترط ذلك)
قال: (القسم الثالث: من كان من أهل السنة ومعروف بتحري الحق ووقع في بدعة خفية فهذا إن كان قد مات فلا يجوز تبديعه بل يذكر بالخير، وإن كان حياً فيناصح ويبين له الحق ولا يتسرع في تبديعه فإن أصر فيبدع. قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: ((وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله : ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾، وفي الحديث أن الله قال : ((قد فعلت))، وبسط هذا له موضع آخر)) وعلى كل حال لا يجوز إطلاق اشتراط إقامة الحجة لأهل البدع عموماً ولا نفي ذلك والأمر كما ذكرت. اهـ وهو موجود في موقع الشيخ حفظه الله كتبه في (24/رمضان/1424هـ).


قال عريفات: الأصل العاشر: عدم تفريقه بين المبتدع الداعية لبدعته وغير الداعية متأسيا بالحداد:
قال الحجوري كما بصوته: (وتقسيم مبتدعة دعاة ومبتدعة غير دعاة باطل وإن وجد في الكتب وتوالى عليه المقسمون لأنك إن لم تره داعياً في أقواله فهو داعية بفعله على البدعة والناس ينظرون اغترت العامة بفعله ذلك، والدعوة بالقول والفعل وليس بالفعل فقط والنبي صلى الله عليه وسلم صلى على المنبر وقال: لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي، فعلَّم الناس بأقواله وأفعاله وقلَّ أن تجد داعية مبتدعاً لا يدعو بلسانه إلى بدعته فإنه يدعو إليها بفعله، فهذا التقسيم باطل ما عليه دليل ما عليه دليل وما عُرف).
وزعم الحجوري أنه قادر على رد هذا التقسيم في ر د يبلغ مجيليداً!
قلت: اخسأ أيها المتقول الفاتن على أهل السنة أنت وحدادك؛ فالشيخ كلامه في الشريط بهذا الصوت أن المبتدعة وإن كان يوجد تقسيم أن منهم دعاة وغير دعاة فإن مصير غير الداعي بلسان مقاله داعي بلسان حاله، وأن منهم الناطق بالدعوة إلى بدعته، والساكت على ما عنده مما يدعو إليه بلسان الحال.
وقد قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرح مسائل الجاهلية نفس كلام الشيخ حفظهما الله قال: (أن هدي السلف الصالح أنّ أهل البدع سواءً كانت بدعتهم مكفرة أو كانت بدعتهم ليست بمكفرة أنهم يلزم أن يبيَّن للناس من حالهم؛ لأجل أن لا يتعدى ضررهم إلى الناس، لأنه ما من مبتدع إلا وسيمارس بدعته، إن لم يدع إليها قولا دعا إليها فعلا، وهذا يتعين أن يُحمى الدين من هؤلاء...


قال عرفات: وألفت نظر القراء إلى أن الحجوري يخلط خلطاً عجيباً في ضابط البدعة.
فهو يقرر أن لفظ الإحداث لا يدل إلا على البدعة المذمومة التي لا يجوز فعلها ومن غير تفصيل كما في كتابه الجمعة (422). ثم يأتي الحجوري إلى أمور دنيوية ليس لها علاقة بالعبادات فيجعلها محدثات في الدين، وهذا من عجائبه،
ففي تحقيق الحجوري لكتاب وصول الأماني للسيوطي (46) والْحَق أن النثار على هذه الكيفية المعلومة الآن عند الناس مُحدث، فقد تزوج النَّبِي ج عددًا من النساء ولَم ينقل أنه نثر عند عقد واحدة منهن، وكذا أصحابه ومن تبعهم بإحسان إِلَى يومنا هذا، وقد رأيت أنه لَمْ يثبت فِي النثار دليل كما جزم بذلك حفاظ الْحَديث -رَحِمهم الله-، وهذا القدر يكفي عندي فِي بيان هذه الْمَسألة، ولله الْمَنة.
قلت: النكاح من أمور العبادة قال النبي ﷺ: «... وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» أخرجه البخاري (5063) ومسلم قال الحافظ ابن حجر في الفتح: وقد اختلف في النكاح فقال الشافعية ليس عبادة ولهذا لو نذره لم ينعقد وقال الحنفية هو عبادة والتحقيق أن الصورة التي يستحب فيها النكاح كما سيأتي بيانه تستلزم أن يكون حينئذ عبادة فمن نفي نظر إليه في حد ذاته ومن أثبت نظر إلى الصورة المخصوصة.
قلت: والنثار ورد فيه حديث لا يثبت وهو « إنَّمَا نَهيتكم عن نُهبة العسكر، فأما العرس فلا» فمن عمل النثار متأسيا بمثل هذه الأحاديث فحينئذ يكون بدعة.
وقد ورد للجنة الدائمة سؤال ما نصه: السؤال هل المواظبة على عقد عقود الزواج في المساجد يعتبر من السنة المستحبة، أم يعتبر من البدع؟
الجواب الأمر في إبرام عقد النكاح في المساجد وغيرها واسع شرعًا، ولم يثبت فيما نعلم دليل يدل على أن إيقاعها في المساجد خاصة سنة، فالتزام إبرامها في المساجد بدعة..
وقالت اللجنة كما في مجموع فتاواها (18/113): وأما عقد النكاح في المسجد فليس بسنة، والحديث المذكور ليس بحجة- أي حديث أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد- ...


ثم قال عرفات: قد عقد ابن أبي شيبة بابا في المصنف (6/305) تحت كتاب البيوع والأقضية أسماه: في نثر الجوز والسكر في العرس وذكر جملة من الآثار منهم من أجازه مطلقا ولم ير به بأساً كالحسن والشعبي، ومنهم من كره كعكرمة، مما يدل على أن هذه المسألة أعني النثر في العرس، مشتهرة معروفة عندهم.
قلت أليس هذا من البتر، ومن الخيانة العلمية، أليس الشيخ حفظه الله يقول: في تحقيقه (قال الْمَجد والشوكانِي: وقد استدل به على انتهاب نثار العرس، قال: وقد رويت فِي النثار وانتهابه آثار ليس هذا مَحل ذكرها، وقد ذهب بعض أهل العلم إِلَى كراهة انتهاب النثار، روي ذلك عن ابن مسعود وإبراهيم النخعي وعكرمة، وتَمسكوا بِمَا ورد فِي النهي عن النهبَى وهو يعم كل ما صدق عليه أنه انتهاب، ولا يَخرج منه إلا ما خص بِمخصص صالِح. اهـ.
قلت: وتلك الآثار الَّتِي أشار إليها الشوكاني ذكر بعضها ابن عبد البر فِي (الاستذكار) بالرقم الذي قدمنا، وذكر البعض الآخر الطحاوي فِي (شرح معاني الآثار) (ج3 ص49-51)) مما يدل على أن الشيخ يعلم هذه الآثار وقد خرجها، وخرج أحاديث فيها وأنه لا يثبت في الباب شيء من الأحاديث، ولكنكم قوم بهت.


قال عرفات: وقال الحجوري في كتابه "المفهوم الصحيح للتيسير في هدي البشير النذير" ص (25) (هذا الزواج يسمونه عند الغربيين زواج فرند باللغة الأعجمية والله المستعان، وعند المسلمين اخترعوا له اسماً يسمونه "زواج التيسير" –زعموا- وهو أن الإنسان ممكن أن يعقد على امرأة بغير بيت ولا إعلان نكاح ولا رعاية، ولا كبير عشرة، ولا تربية أبناء، ولا شيئاً من أمور الزواج، إنما اللهم مجرد العقد، وهذا الزواج محدث في دين الله تعالى).
قلت: جزى الله الشيخ خيرا على إنكار هذا الزواج المحدث، وسائر المنكرات التي لم تقوموا ببعض ما قام به في ذلك، وكونه قال عنه محدث ما فائدة تسويد النقد عليه هنا؟ أم تطبق ديدنك بكثرة الجدل الفارغ للتوصل إلى ما تفتريه من نقض الأصول.


قال عرفات: الأصل الحادي عشر: ذكر الحجوري مثالب الصحابة، تأسيا بالروافض أعداء الصحابة
مع زعمه أن بعض الصحابة شاركوا في قتل عثمان رضي الله عنه.
وزعمه أن آذان عثماف الثاني بدعة ضلالة! كما في كتابه الجمعة (303).
قال الحجوري في أحكام الجمعة (305) (قلت: وذلك لعدم عصمتهم عن الوقوع فِي الْخَطأ، ومعركة الْجَمل وصفين، وترامي أصحاب قباء بالْحِجارة، ومُخاصمة الزبير لبعض الأنصار فِي ساقية أرض، وقصة شريك بن سحماء مع زوجة هلال بن أمية، وقصة الْجُهنية، وقصة حِمار الذي كان يشرب الْخَمر وأمر رسول الله ص بضربه ثُمَّ قال: إنه يُحب الله ورسوله، وقصة اختلاف عمر مع أبِي بكر بين يدي رسول الله ص حين قدم وفد بنِي تَميم هذا يقول: يا رسول الله أمِّر فلانًا لرجل منهم، والآخر يقول: أمِّر فلانًا.
وحادثة الإفك بِمَا فيها من الاختلاف والْمساببة فيما بينهم حَتَّى سكت رسول الله ص عن الكلام، وجعل يسكتهم ويهدئهم، وبيع ذلك الرجل لبعض الطعام وفِي أسفله أو وسطه بلل، واختلاف الْمُهاجري مع بعض الأنصار حَتَّى كسعهُ وتداعى الفريقان، فقال الْمُهاجرين: يا للمُهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، فقال النَّبِي ص: $أبدعوى الْجَاهلية وأنا بين أظهركم، دعوها إنها منتنة#. ومشاركة بعض الصحابة في قتل أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه.
وقتل أسامة بن زيد لرجل كان مشركًا، ثُمَّ قال: لا إله إلا الله، فقتله بعدما قالَها؛ فغضب رسول الله ص عليه وقال: $أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله!فقال: يا رسول الله كان متعوذًا، قال: فتشت عن قلبه#.
وقتل الصحابة لِحِسْلِ والد حذيفة بن اليمان فِي الْمَعركة خطأ، وفتوى أبي موسى فِي ميراث الأخت والبنت وبنت الابن خطأ...).
قلت: هذه طريقة أهل البدع وليست طريقة أهل السنة، فإن منهج أهل السنة في الصحابة أن (نبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم إلا بخير) فإذا كان العلماء (علماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين -أهل الخير والأثر، وأهل الفقه والنظر- لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل). فكيف بالصحابة رضي الله عنهم الذين (حبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان).
قلت: إجلال الشيخ يحيى حفظه الله للصحابة جميعاً ونفاحه عنهم متيقن لا يخفيه إلا فاجر مثلك، أما لفلفتك عمن قبلك من أصحاب أبي الحسن والبكري وشبكة الأثري، في هذه الرسالة التي مكثت فيها سبعة أشهر في تحضير هذه التلفيقات والبتور والنقولات، فمثل هذا ذكره الشيخ في سياق أن الصحابي الواحد رضي الله عنه، غير معصوم، وهذا أدلته منشورة في السنة يقرؤها أهلها، والشيخ حفظه الله إذا ذكر أدلة مسألة ربما سرد منها كثيراً، وفرق بين ذكر السني لذلك للتدليل على عدم عصمة الصحابي، وبين الروافض الطاعنين.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله في منهاج السنة (5/89): فإن كثيرا من المسائل العملية عليها أدلة قطعية عند من عرفها وغيرهم لم يعرفها وفيها ما هو قطعي بالإجماع كتحريم المحرمات الظاهرة ووجوب الواجبات الظاهرة ثم لو أنكرها الرجل بجهل وتأويل لم يكفر حتى تقام عليه الحجة، كما أن جماعة استحلوا شرب الخمر على عهد عمر منهم قدامة ورأوا أنها حلال لهم ولم يكفرهم الصحابة حتى بينوا لهم خطأهم فتابوا ورجعوا، وقد كان على عهد النبي ﷺ طائفة أكلوا بعد طلوع الفجر حتى يتبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولم يؤثمهم النبي ﷺ فضلا عن تكفيرهم وخطؤهم قطعي،
وكذلك أسامة بن زيد وقد قتل الرجل المسلم وكان خطؤه قطعيا، وكذلك الذي وجدوا رجلا في غنم له فقال: إني مسلم فقتلوه وأخذوا ماله كان خطؤهم قطعيا، وكذلك خالد بن الوليد لما قتل بني جذيمة وأخذ أموالهم كان مخطئا قطعا، وكذلك الذين تيمموا إلى الأباط، وعمار الذي تمعك في التراب للجنابة كما تمعك الدابة، بل والذين أصابتهم جنابة فلم يتيمموا ولم يصلوا كانوا مخطئين قطعا... الخ. وجاء نحوه في (6/89) من منهاج السنة.
وقال كما في مجموع الفتاوى (3/283-284): وإذا كان المسلم متأولا في القتال أو التكفير لم يكفر بذلك كما قال عمر بن الخطاب لحاطب بن أبي بلتعة يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال النبي ﷺ أنه قد شهد بدرا وما يدريك أن الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وهذا في الصحيحين، وفيهما أيضا من حديث الإفك أن أسيد بن الحضير قال لسعد بن عبادة أنك منافق تجادل عن المنافقين، واختصم الفريقان فأصلح النبي ﷺ بينهم فهؤلاء البدريون فيهم من قال لآخر منهم إنك منافق ولم يكفر النبي لا هذا ولا هذا بل شهد للجميع بالجنة، وكذلك ثبت في الصحيحين عن أسامة بن زيد أنه قتل رجلا بعد ما قال لا إله إلا الله وعظم النبي ذلك لما أخبره وقال يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله وكرر ذلك عليه حتى قال أسامة تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ ومع هذا لم يوجب عليه قودا ولا دية ولا كفارة لأنه كان متأولا ظن جواز قتل ذلك القائل لظنه أنه قالها تعوذا، فهكذا السلف قاتل بعضهم بعضا من أهل الجمل وصفين ونحوهم وكلهم مسلمون مؤمنون كما قال تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين﴾ فقد بين الله تعالى أنهم مع اقتتالهم وبغي بعضهم على بعض إخوة مؤمنون وأمر بالإصلاح بينهم بالعدل. اهـ
فهل تقول في ابن تيمة ذلك؟!!!، أم أن نصيبك من هذه الأوراق النقل عن أصحاب فالح، وأبي الحسن وغيرهم، ووضع اسمك على الغلاف؟! وهذا الجهد الهزيل من النقل تحضره في سبعة أشهر، كما في تاريخ رسالتك هذه، لنيل درجة السرقة والتشبع عن المفتونين قبلك بتقدير ممتاز، بما قد بار عليهم تلفيقهم، وأكاذيبهم للفتنة على الدعوة، وبعضهم يحاول الرجوع الآن عما حصل منه من الفتنة، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من شقي في بطن أمه.


ثم قال: والحجوري حذف هذه العبارة في الطبعة الثانية من غير إشارة، فهل تاب من هذا الخطأ الفاحش... ولم يبين العبارة المحذوفة وهي: (ومشاركة بعض الصحابة في قتل أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه).
قلت: حذفها الشيخ حفظه الله لقول شيخ الإسلام وأما ثانيا فلأن خيار المسلمين لم يدخل واحد منهم في دم عثمان، لا قتل ولا أمر بقتله وإنما قتله طائفة من المفسدين في الأرض من أوباش القبائل وأهل الفتن... اهـ
وقد ذكر أهل التاريخ بعض الصحابة ممن شارك في قتل عثمان، كما في تاريخ المدينة لابن شبة وغيره، فلما رأى الشيخ حفظه الله أن أسانيدها لا تصح حذفها من الطبعة الثانية، والحق أحق أن يتبع، وهذا هو التحقيق العلمي؛ أنه إن بنى حكم على ما لا يثبت وعلم أنه لا يثبت، لا يثبت الحكم المبني عليه.


قال عرفات: وقد أخطأ الشيخ البيحاني -غفر الله له- على الأقرع بن حابس في كتابه "إصلاح المجتمع"، ولم ينكر الحجوري في تحقيقه "اللمع" ص (544) فقال البيحاني:
(الأقرع بن حابس رجل غليظ الطبع، قاسي القلب)! ولم ينبس ببنت شفة صاحب اللمع.
قلت: قد دافع الشيخ عن الصحابي أبي ذر رضي الله عنه، في اللمع ص: (565-567) وغيره، وكونه فاته التنبيه على هذا الخطأ الذي وقع فيه البيحاني رحمه الله كما فاته التنبيه على غيره من الأخطاء في الكتاب في هذه الطبعة، لماذا يحمّل خطأ غيره؟!!، مع غاية الحرص على لملمة ما تحاول إلصاقه به بهتانا من أنه وأنه، إلى آخر هذا الجهد الفاجر الخائن، الذي تبذله من أن للشيخ منهج غير منهج أهل السنة تجاه الصحابة، حتى بقيت هذا الوقت الطويل سبعة أشهر أنت ومن يدبر معك في وريقات نحو 35 صفحة لقصد إتقان هذه التكتكة الشيطانية لعله يحصل مقصودكم من ترويج الفتنة في صورة حسناء


قال عرفات: الأصل الثاني عشر: الغلو في شخص الحجوري والذي رضي به منهجاً له.
قلت: كذبت لعمر الله فلم يرض بالغلو فيه ولا في غيره، ونصائحه ونهره لمن يحصل منه غلو فيه أو في غيره منشورة في الأشرطة منقولة في الرسائل ردا على البغاة الفاتنين مثلك، وبعض أولئك الغالين كان الشيخ ينكر عليه وتمعر وجهه مما يسمعه منه، كعبد الله القاضي الذي نقلت قصيدته في وريقاتك القائل:
وله من الماحي الرسول سماحةً **** و من العلي شجاعة وتوثب
فتن وصار إلى حزبكم فانطر أين مرد الغلاة فهل يقال أنكم دفعتم به لهذا الغلو لتحقيق ما تريدونه من تهمة الغلو بالشيخ والدار، أم أنكم مأوى المفتونين؟ وكلاهما مر.
هذا وبعض منهم زل لسانه بكلمة رجع عنها، وربما غفل الشيخ عن التركيز في القصيدة، ويشغل في أمر آخر خصوصا وهذه القصائد تقال والشيخ قد يطالع أوراق الأسئلة، فيكون بال الشيخ مشغولاً، فلا ينتبه لهذه الكلمة، ولو تنبه لها لأنكرها كما أنكر غيرها.


قال عرفات الأصل الثالث عشر: الغلو في الحكم على المخالف ولو كان عالماً.
لقد شارك الحجوري وأتباعه أهلَ البدع في الطعن في علماء أجلاء وطلبة علم فضلاء، فصارت بعض المواقع الخلفية تنقل هذا الطعن في أهل السنة فرحاً وسروراً منهم بهذا الطعن والشتم والسب في علمائنا ومشايخنا.
قلت: رمتني بدائها وانسلت، فلمن تنقل شبكة الأثري، وأي الردود تنقل ردود الشيخ أم ردودكم الفاتنة على الدار والشيخ؟!! ولمن ينقل منتدى أبي الحسن ردود البرمكي أم ردود الشيخ؟؟ وهذه المواقع شاهدة بذلك، فهي منكم وإليكم. وفتنتكم على الشيخ وغيره من أهل السنة وطعونكم الوخيمة فيهم من أي باب شرعي أخذتموها؟؟!!.


ثم قال عرفات: قال يحيى الحجوري –كما بصوته في شيخنا عبيد –حفظه الله-:
(والله يخشى عليه من الزندقة يخشى عليه من أن يمرق من الدين إذا ضاد الدين وبقي على
هذا الكذب ليس ببعيد لقول الله عز وجل: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾.
وقد يقول قائل: ألهذا الحد بلغ الأمر بالحجوري أن يرمي مخالفيه بهذا؟..
قلت: قال الله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف:99]. ومن أسباب زيغ القلوب الصد عن الحق، قال الله تعالى: ﴿وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل:94] وقال: ﴿ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾ [الأنعام:157] فتخوف الشيخ يحيى على عبيد من ذلك، مع ما ارتكبه من الفتنة والدفاع عن الباطل، وحث الناس على البعد عن طلب العلم في دار الحديث السلفية، والفتاوى الباطلة الجائرة، والبغي الذي حصل منه، والدفاع عن الحزبيين، الذين في الجامعة الإسلامية، والذين في الفيوش، وإباحة الانتخابات، وكثرة السباب والشتائم والأذى الذي حصل منه، والبعد عن الحق، وغير ذلك كثير، كل هذا يبقى صاحبه عندك آمناً مكر الله أن لا يزيغ قلبه؟ مالم يتداركه برحمة، ولماذا تغفل عن هذا الحدث العظيم من عبيد، ولا تلقلط إلا هذه الكلمة في الرد عليه بحق، فهل تعرف العدل؟ أم أنك أسير الهوى كما هو المتحقق منك يا برمكي الأمس وعرفات اليوم ومن يكتب بألقاب عديدة، وذو الفنون في تلوين الفتن، سود الله وجهك يا ذا الألقاب والوجوه والألوان.


قال عرفات اليوم: أقول: السبب في ذلك أن الحجوري يعتقد أن من تكلم فيه وصادمه فمآله إلى الخزي في الدنيا والآخرة!
قال الحجوري كما في شريط (توجيهات ونصائح):
(أنا أقول بصراحة يا هول مصيبته مَنْ يريد أن يصاد هذا الدار، يا هول مصيبته، صحيح
يخزيه الله في الدنيا والآخرة).
قلت: أولاً أذكرك الحديث القدسي «من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب».
ثانياً كلام الشيخ في الدار ومصادمة الدار وأن من صدمها يحزيه الله في الدنيا والآخرة:
وهذه الدار ولله الحمد دار علم وحفظ قرآن، وتوحيد وسنة وعبادة لله عز وجل على بصيرة وخيرها معلوم لكل من لم تنطمس بصيرته، فقوله يا هول مصيبة من يصادمها قول صحيح؛ لأن الصد عنها صد عن الخير، وهذا شأن المنافقين والله تعالى يقول عنهم: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون:2].
هذا مصيبة وجرم قد يخزي الله صاحبه أم تقلبت لديك الموازين؟ ألم تسمع إلى قول الشيخ ربيع حفظه الله معقل من معاقل الإسلام؟ وقال محمد بن عبد الوهاب الوصابي قبل أن تفتنوه بأساليبكم الساحرة، وفتنتكم الماكرة (من تكلم في دماج تكلم في الإسلام) أي لأنها تدرس الإسلام الصحيح وتصدره للناس، فهل الكلام في الإسلام وحملته عندك لا عضاضة فيه؟!! ولا مصيبة على صاحبه؟ ولا يتوقع له الخزي؟.


قال عريفات: بل ومن غلو الحجوري ظنه أن الدراسة لسنة واحدة عنده في دماج تعدل عشر سنين عند غيره.
قال كما في الكنز الثمين (5/245): (ولهذا تجد مَنْ يمكث هنا –(يعني في دماج عند الحجوري)- مجتهداً سنة ، فإنها تعدل عشرَ سنين في غير هذا المكان!)..
قلت الكلام مبتور على معتاد الخائن عريفات: ونص الكلام هو: أما من حيث استمرار الدروس على هذا الحال يوميًّا فلا يوجد فيما نعلم سوى مراكز أهل السنة في اليمن، وهذا لا ينكر، ولهذا تجد من يمكث هنا مجتهدًا سنة فإنها تعدل عشر سنين في غير هذا المكان، ويحصل حصيلة علمية ثرية من القرآن حفظًا وفهمًا، ومن السنة واللغة والفقه والعقيدة والأصول.. وغيرها.)
وسياق الكلام واضح، أنه لا يوجد في مكان فيه الدروس مستمرة يوميا سوى مراكز السنة في اليمن، وبخصوص المجتهد.
وقد قال الإمام مقبل رحمه الله في الفواكه الجنية (139): (وبحمد الله العلم الآن صار ميسر، ميسر من إخواننا من طلبة العلم من جالسنا نحو سنة ونصف والآن لا ينقصه إلا مكتبة، يستطيع أن يخرج أو أن يستقل بنفسه وأن يدعو إلى الله)
وقال: (طلبة علم عندنا بدماج بحمد الله، ربما يمكث اليمني قدر سنتين أو سنة ونصف فإذا هو يؤلف، صدق رسول الله ﷺ إذ يقول: (الإيمان يمان والحكمة يمانية والفقه يمان). وأعرف جامعات ينفق عليها الملايين ما أنتجت كمدرستنا التي هي على أيدي أهل الخير، بحمد الله طلبة علم، أقصد من هذا أنه تحقق قول رسول الله ﷺ (الإيمان يمان والحكمة يمانية) من كذب جرب( ) فليأتنا إلى دماج وأبناؤنا مستعدون للاختبار بحمد الله وتلكم الكتب الشائعة الذائعة لأبنائنا التي انتشرت في جميع الأقطار الإسلامية تعتبر فخرا لكم معشر اليمنين.
قلت: ونحو هذا للشيخ ربيع وأن سنة في دماج تعدل أربع سنوات في غيرها أو نحو ذلك.
فهل هذا من الغلو؟!، أم لأنهم كما قال الشيخ ربيع في دماج: (ليل نهار عاكفون على العلم، ليس عندهم إجازات لا أعياد ولا غيرها، علم ليلَ نهار، ومختلف العلوم عندهم يدرسونها: الحديث والتفسير والفقه والنحو وغيرها مِن العلوم الإسلامية - بارك الله فيكم - . وفقهم الله .. كذلك غيرها مِن المراكز لهم جد ونشاط في نشر الدعوة.. كل ذلك قائم على طريقة السلف مِن الزهد والورع والعفة على طريقة السلف الصالح). اهـ
فما ذلك بعد توفيق الله إلا لاجتهاد أصحابها وإقبالهم على العلم ليل نهار، وفي سائر الأوقات، والواقع شاهد، والبركة من الله، وما كان عطاء ربك محظورا.


قال عرفات: ومن تراهاته في شيخنا عبيد قوله: (حزبي مغمور سفيه، كلامه مثل فسوة عجوز، أحمق، مخذول أعمى البصر والبصيرة شاق للدعوة السلفية إنسان فارغ سعيه فاشل..
قلت: عبيد الجابري بغى، وفجر، وتحزب مع الحزبيين، وفتنته غير خافية على من نظر أقواله الردية، والله عزوجل يقول: ﴿لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء:148]. وانظر مقدمته الظالمة الغاشمة في وريقاتك هذه، فعبيد حزبي، باغي ظالم، والرد عليه من جنس أقواله وأفعاله، لازم للآية المذكورة، سواء هو أم الوصابي أم سائر من يعتدي يعتدى عليه ﴿ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ [البقرة:194].
فاسكت أيها الرقيق لعبيد أو غيره وما أحسن ما قيل:
فكم دقت ورقت واسترقت** فضول الرزق أعناق الرجال.
وبقي مسألة الأذان الأول قد بينه الأخ الفاضل ياسر الجليجلي حفظه الله، ومسألة الجامعة الإسلامية قد رد عليها من قبل وتبين فيها منكم البتر الواضح والمكر الفاضح فلله الحمد والمنة.
وبهذا في هذه اليومين نكون قد أتينا على ما حضّره الفارغ الملفق البتار، ذو الكنى برمكي الأمس عرفات اليوم، كما يعلم بالمقارنة بين أقواله وبتوراته تحت ذلك اللقب البرمكي، أو تحت هذا الاسم عرفات، قال تعالى: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [فصلت:40].
فبطل ما صنعه ولفلفه في سبعة شهور حيث قال كتبه عرفات في (25/12 1430 هـ) ثم زدت فيه زيادات وانتهيت منها في (9/7/1431هـ) لأن الله عزوجل يقول عن أهل الفتن والفجور: ﴿ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ [فاطر:10]. والحمد لله.


كتبه أبو مصعب
حسين بن أحمد بن علي الحجوري
اليمن – صعدة – دار الحديث بدماج
بتاريخ (14/رجب/1431 هـ)

الجمعة، يوليو 02، 2010

(الرد الكاوي على الخبيث الخلفي المرعي الغاوي)

بسم الله الرحمن الرحيم

(الرد الكاوي على الخبيث الخلفي المرعي الغاوي)

[موقد نيران الفتن في المركز التجاري بالفيوش وفي لحج وفي عدن].


إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له، ومن يضل فا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾[آل عمران:102].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا الله الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾[النساء:1].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾[الأحزاب:70، 71].

أما بعد :
فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.

هذا هو ردي المختصر.. رد على كذبه وفجوره وسبابه وشتائمه في مقاله الخالي من الرد العلمي ،المملوء بالسب والشتم والتكفير والطعون في السلفيين والمسلمين المسمى : (الرد السلفي الرابع على جحاف السفيه الضائع) المنشور في الموقع الحزبي المسمى ظلماً وزورً موقع : (منتديات الوحيين السلفية) والصحيح أن يسمى منتديات الوحلين التلفية والذي نشره بتاريخ : 15 رجب الحرام من عام 1431هـ لكاتبه المدعو/ أنس قحطان اليافعي وانس هذا هو صهر زعيم العصابة الجديدة الحية الرقطاء عبدالرحمن بن مرعي بن بريك العدني كفى الله المسلمين شره وشر حزبه الخبيث والذي يكتب متبرقع باسم / أبو واقد عبدالله بن صالح المغرمي القحطاني الذي يذيل كتابته (الجامع الكبير بالبريقة / عدن) وهذا المسجد الجامع كما لا يخفى عليكم يقوم عليه أخونا الشيخ / أحمد بن عثمان -حفظه الله ورعاه- وقد لاقى الشيخ / أحمد بن عثمان -حفظه الله- الكثير من الأذى ومن الافتراء والكذب والفجور من هذا الكاتب المبرقع ومن غيره وبعضه في موقع الوحلين وفي مسجده الجامع بالبريقة.

المحور الأول / الكذب والافتراء:

الكذبة الأولى الكبرى :
قال :(أتحداك أيها المخبول أن تأتي لنا بهذا التكذيب من الشيخ الفاضل عادل بن منصور حفظه الله فالشيخ عادل جزاه الله خيراً هو الذي ضغط عليك كي تعيد الإيميلات المسروقة لأصحابها أيها اللص المحترف).

وأقول : يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : إن كنت ناقلا فالصحة .. وإن كنت مدعيا فالدليل !

وأقول أيضاً : فأين الدليل على دعواكم وأنا الذي أتحداكم أن تتقيموا دليلاً على ما فتريتموه علي زور وبهتاناً وما نسبتموه إلى ظلماً وعدواناً وهى تهمة باطلة وزدتم على هذه التهمة سيلا من الكذب وإقحام شيخنا وأخينا/ أبي العباس عادل بن منصور حفظه الله في القضية بقصد الإيقاع بيننا فرد الله كيدكم في نحركم.

وأتحداكم بأن تنشروا ما ذكرتم منسوباً إلى أخينا أبي العباس مكتوباً أو مسموعاً و‘لا فقد اتضح كذبكم في نقلكم ما كتبتموه وأصبح هراءً ونسجاً من خيالاتكم فلم يحصل مما ذكرتم شيئاً وأقول لمن ظنكم صادقين هذا أبو العباس عادل بن منصور حيُ يرزق فل تسألوه ولتحضروا لنا منه ما يثبت ما قلتم إن كنتم صادقين وللحق طالبين.

وأقول : هيهات لكم ذلك فكل ما ذكرتموه منسوباً إلى أبي العباس كذب عليه , وقد اتصلت عليه وسلمت له نسخة من كلامكم فاستغرب جرأتكم على الكذب عليه.

وهذه من الأدلة التي تثبت أنكم متـأكدين أنني لست من سرق واخترق البريد الالكتروني الخاص ببعض أصحابكم لاسيما وهم على قدره عاليه من الحذر والسرية والكتابة بالعديد من الأسماء والكنى المتسترين بها ومن أبرز أولئك أحد زعمائكم المدعو / عرفات البصيري البدوي الذي له فترة يكتب باسم البرمكي حتى فضحه الله وهتك ستره.


الكذبة الثانية :

قال : (أنسيتَ أنكَّ كنت تزور الجهاديين في مدينة القلوعة بمحافظة عدن في الفترة مابين عامي 1998 – 2000 م وبكثرة تأتي لتزورهم خصيصاً من صنعاء).

وأقول : هذا من استمرارً منكم في الكذب وبما أنك تعلم بهذه المعلومات الهامة فيجب عليك إن كنت تحب اليمن وتطيع ولاة الأمر فيها على ما هو مذهب أهل السنة فلتتقدم بها إلى الهيئات الأمنية وتبلغهم بأسماء هؤلاء الخوارج واحداً , واحداً وتفضحهم فإن لم تفعل ذلك فليعلم إنك واحد منهم وأنك خائن من خونة الوطن وخونة أهل السنة.
وأما نزولي إلى عدن فكان بموجب مهمات رسمية من جهة عملي حيث كنت مسؤولاً في وزارة النفط وممن أذكر أنني زرتهم في عدن وخصوصاً في القلوعة شخص كان زميل لنا في وزارة النفط فرع عدن وكان سنيّ حينها وانتكس في فتنة أبي العفن واسمه فيما أذكر / أحمد متاش وقد تقاطعنا منذ فتنة أبى العفن ولعله الآن معكم وضمن حزبكم كما حصل لصلاح سعيد وغيرهم.

وشخص آخر , أتعرف من هو؟ أنه شيخك / علي الحداد الشرفي البيضاني المشهور (بالحذيفي) وهو من المخذولين المتعصبين في هذه الفتنة فإن كان خارجيا فلماذا لا تبلغ عنه؟ فمعلوماتك عنه كثيرة لاسيما وأنت مع الجهاديين إلى عهد قريب ولا أظن أنك تركتهم حتى الآن لأنك لم تنشر البراءة منهم.

وأقول : هنا تنبيه للهيئات الأمنية في اليمن من باب إعانة أولى الأمر على كشف أهل الباطل:
هذا أنس قحطان جهادي خارجي وهو الآن يعمل موظفاً في مصافي عدن ووجوده في هذه الوظيفة خطر على أمن اليمن ويكفينا ما جلبه الخوارج لنا في اليمن وفي بلاد المسلمين وفي العالم حفظ الله الجمهورية اليمنية ووقها من شر الخوارج التكفيريين الذين يسمون الآن بالقاعدة و حفظ الله بلادنا من شر الخوارج القعدة المندسين بين السلفيين من الحزبيين والسروريين والأخوان المفلسين وغيرهم ومن الذين يكتبون بأسماء سرية في منتديات الوحلين الخلفية وهى علامة بارز للخوارج التكتم على أسمائهم والسرية وغيرها ومنهم من يعملون مع الحراك والشيوعيين والعملاء للخارج ومما يدل على ذلك تخفي أنس قحطان تحت اسم يشبه اسم زعيم الخوارج في اليمن عبدالله بن صالح القحطاني (وذاك اسمه : عبدالله بن صالح الوحيشي).

ويجب أن يعلم أن الخوارج هم الذين قتلوا أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه وقتلوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وها هم اليوم يقتلون المستأمنين بل وعلماء المسلمين فليس حادث قتل الشيخ / محمد حسين الذهبي عنا ببعيد ويقتلون الجنود والنساء والأطفال دون حياء فليس حادث الأمن بعدن عنا ببعيد الذي قتلوا فيه جنود دون رحمة وبوحشية وقتلوا النساء والأطفال والخوارج مشهورين الآن بالغدر ولا حول ولا قوة إلا بالله.




الكذبة الثالثة :

قال :( وهل نسيت أنَّ الهيئات الأمنية في العاصمة صنعاء ألقت القبض عليك في معرض الكتاب الدولي بصنعاء.
بسبب مماشاتك لجهاديين متورطين بقضية أمنية كبيرة ؟! ).

وأقول : نعم قبضت علي بعض الهيئات الأمنية في صنعاء في وقد خرجت بريئاً والحمد لله جزاهم الله خيرا وبفضل الله فقد كنت معهم صادقاً ولله الحمد لم يمسني أحد ًمنهم جزاهم الله خيراً ولعل القبض علي كان بسبب توزيعي ردود العلماء على أبي العفن فقام بعض أتباع أبي العفن بالوشاية الظالمة بي وبفضل الله وصدق الهيئات الأمنية وعدم ظلمهم للبريئين فقد خرجت بعد فترة بسيطة ولم أكن لأكتب هذه الأشياء هنا عن هذا الموضوع إلا عندما اضطررتني للرد وأنت المسؤول الأول عن نشر هذه الأخبار أنت والمسؤولين في موقعكم المسمى ظلماً وزوراً( منتديات الوحيين السلفية) الذي قام بنشر هذه الأخبار.
وفق الله ولاة أمور المسلمين لكل خير وكفاهم شر الخوارج وأهل البدع وأنصار الباطل أين ما كانوا(القاعدة – الرافضة الحوثيين – الحراك أهل البدع) جمع خبيث ماكر يريد تشتيت وحدة وطننا وبلادنا عملاء للأعداء.

الكذبة الرابعة :

قال :(أُبَشرك بأنَّ الأخ الفاضل أنس قحطان حفظه الله سيخرج بياناً إن شاء الله ينفي فيه كل تخريفاتك وتكهناتك أيها الكذاب الأشر فانتظر).

وأقول : هذا استمرارً في الكذب والتخفي أيها الخارجي ونحن بانتظار ردك ليستمر مسلسل كذبك وتبرقعك يا أنس قحطان يا صهر الحية الرقطاء.
الكذبة الخامسة :

قال : (وإلاَّ فهو لا يستحق ضغطة زر على الكيبورد).

وأقول : كيف ذلك وقد كتبتم فيّ (31) مقال مجموعة في الإتحاف وعشرات بل مئات التعليقات فلماذا كسرتم أزرار لوحة مفاتيح الحاسوب (الكيبورد) في الرد علىّ.

الكذبة السادسة :

وقال : (وأمَّا هذا المخبول عجاف لئن لم ينته عن حماقاته وكذباته لأرشقنه إن شاء الله بمقالٍ خامسٍ وسادس يفضحه ويشرخ رأسه حتى يخمد تماماً ويكف عن غيه وبغيه على أهل السنة).

وأقول : الحمد لله رأسي بخير وسليم ولم ينشرخ كم تدعي أيها الكذاب ومن شرخ رأسه هما البرمكي وموقد النيران أنس قحطان.

وفي الأخير أقول : وكذباتهم في موقع الوحلين وغيرها شبه يومية علي وعلى العلماء وهي كثيرة جداً لا يمكن لهذا المقال أن يستوعبها.





المحور الثالث : قاموس السباب والشتائم:

عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) متفق عليه .
رواه البخاري رحمه الله وخرجه في صحيحه في كتاب الإيمان باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر.
وفي كتاب الفتن وكتاب الأدب.
والحديث خرجه مسلم رحمه الله أيضاً وغير واحد من الأئمة .

شرح الحديث وفقه :
قال ابن حجر في الفتح شارحاً الحديث
قوله :
سباب : ‏‏هو بكسر السين وتخفيف الموحدة , وهو مصدر يقال : سب يسب سبا وسبابا , وقال إبراهيم الحربي : السباب أشد من السب , وهو أن يقول الرجل ما فيه وما ليس فيه يريد بذلك عيبه .

وقال غيره : السباب هنا مثل القتال فيقتضي المفاعلة , وقد تقدم بأوضح من هذا في باب المعاصي من أمر الجاهلية .
قوله : * المسلم * ‏ كذا في معظم الروايات , ولأحمد عن غندر عن شعبة " المؤمن " , فكأنه رواه بالمعنى .
‏ قوله : * فسوق *الفسق في اللغة الخروج .

وفي الشرع : الخروج عن طاعة الله ورسوله , وهو في عرف الشرع أشد من العصيان ,

قال الله تعالى} وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان {.

ففي الحديث تعظيم حق المسلم والحكم على من سبه بغير حق بالفسق , ومقتضاه الرد على المرجئة .
وعرف من هذا مطابقة جواب أبي وائل للسؤال عنهم كأنه قال : كيف تكون مقالتهم حقا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا .

‏‏قوله :
وقتاله : كفر و‏‏إن قيل : هذا وإن تضمن الرد على المرجئة لكن ظاهره يقوي مذهب الخوارج الذين يكفرون بالمعاصي .

فالجواب :
إن المبالغة في الرد على المبتدع اقتضت ذلك , ولا متمسك للخوارج فيه ; لأن ظاهره غير مراد , لكن لما كان القتال أشد من السباب - لأنه مفض إلى إزهاق الروح - عبر عنه بلفظ أشد من لفظ الفسق وهو الكفر , ولم يرد حقيقة الكفر التي هي الخروج عن الملة , بل أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير , معتمدا على ما تقرر من القواعد أن مثل ذلك لا يخرج عن الملة , مثل حديث الشفاعة .

ومثل قوله تعالى } إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء{.
وقد أشرنا إلى ذلك في باب المعاصي من أمر الجاهلية .
أو أطلق عليه الكفر لشبهه به ; لأن قتال المؤمن من شأن الكافر .
وقيل : المراد هنا الكفر اللغوي وهو التغطية ; لأن حق المسلم على المسلم أن يعينه وينصره ويكف عنه أذاه , فلما قاتله كان كأنه غطى على هذا الحق , والأولان أليق بمراد المصنف وأولى بالمقصود من التحذير من فعل ذلك والزجر عنه بخلاف الثالث .
وقيل : أراد بقوله كفر أي قد يئول هذا الفعل بشؤمه إلى الكفر , وهذا بعيد , وأبعد منه حمله على المستحل لذلك لأنه لا يطابق الترجمة , ولو كان مرادا لم يحصل التفريق بين السباب والقتال , فإن مستحل لعن المسلم بغير تأويل يكفر أيضا . ثم ذلك محمول على من فعله بغير تأويل .

وقد بوب عليه المصنف في كتاب المحاربين كما سيأتي إن شاء الله تعالى .

ومثل هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " ففيه هذه الأجوبة , وسيأتي في كتاب الفتن.

ونظيره قوله تعالى :

}أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض {

بعد قوله : } ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم* الآية{ .

فدل على أن بعض الأعمال يطلق عليه الكفر تغليظا .

وأما قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : " لعن المسلم كقتله "

فلا يخالف هذا الحديث ; لأن المشبه به فوق المشبه , والقدر الذي اشتركا فيه بلوغ الغاية في التأثير : هذا في العرض , وهذا في النفس .

والله أعلم .
وقد ورد لهذا المتن سبب ذكرته في أول كتاب الفتن في أواخر الصحيح اهـ .

وأقول :

هذه مجموعة مختصرة من المقالات المنشورة وخصوصاً الرد الرابع من أخلاق المرعيين (الحزب الجديد) الجديدة تدل على أنهم مجموعة من السوقة وبائعي القات والمحرجين في أسواق السمك واللحوم أخلاق شبيه بأخلاق الفسقة والسوقة والبلاطجة يتنزه عن هذه الأخلاق عامة الناس فكيف بمن يدعون السلفية والآن إلى قاموس الحزبية الجديدة الخبيث:
1. التي تدل على حمقه وخفة عقله وتناقضاته وكذباته التي بلغت الآفاق.
2. أيها المخبول
3. أيها الكذاب الأفاك
4. أيها اللص المحترف.
5. أيها الكذاب الأشر عجاف الأحمق السوقي .
6. أيها المدسوس.
7. فجحاف السفيه الوقح.
8. أيها الكذوب .
9. يا عجاف.
10. أيها الكذاب المفضوح.
11. ولتذهب إلى مزبلة التاريخ.
12. لا بارك الله فيك.
13. أيها المخذول الكذاب الأشر ؟!
14. أيها الكذاب الذي لا يخجل من الكذب .
15. أيها المتناقض الغبي أنت الآن حكمت على نفسك بالحزبية.
16. وأنك حزبي من رجلك إلى رأسك.
17. فيا عجاف الوقح .
18. أيها الجويهل .
19. أيها الغبي المتعالم المُقَعِّد ؟!!
20. خجاف.
21. جحاف أيها المخبوط في عقله.
22. تخريفاتك.
23. وتكهناتك.
24. وتوريطاتك لشبكة العلوم الحدادية الخبيثة.
25. ولن ندعك وشأنك حتى تتوب من جرائمك أيها المجرم الباغي.
26. هذا وإن عادت لنا العقرب كانت لها النعال جاهزة .
27. وداعاً يا علي جحاف البيطري الفاشل.

وهناك العشرات بل المئات من الكلمات القذرة والدعوات الفاجرة في مقالاتهم المتفرقة وتعليقاتهم الخسيسة نكتفي بهذا القدر لبيان المقصود.
وهناك مقال سبق قد سردنا فيها قائمة من شتائمه وكذبه وفجوره في الخصومة فليرجع له وهو منشور على شبكة العلوم السلفية.

وأخيراً
أنزل علينا أبيات من نونية القحطاني رحمه الله قالها في بعض الفرق الضالة فالله حسيبه وهو القادر على أن يكفينا هؤلاء بما شاء وكيف شاء إنه سميع الدعاء.

وإلى هنا نكتفي ونسأل من الله أن يجعل عملنا خالصاً لوجهه وأن يكفينا شر هذه العصابة عصابة الحزبية الجديدة وأن يجعل هذا أخر ردًٍ عليهم وأن يجعل كيدهم في نحرهم وتدميرهم في تدبيرهم.
والله حسبنا ونعم الوكيل.
عرفناك يا برمكي

أيا برمكيُّ اخسأ وهات لنا اسمَكَ *****ودع عنك من جُبن التحزب "برمكا"
فأنت جبانٌ فيك لؤمٌ وخِسَّةٌ*****وقد عابك الطبع الكريم وذمَّكَ
ألست الذي يُدعى وكم كُنت مُخْفِياً *****له "عرفات" ثم أبديت جُرمكَ
ترعرعت حُقْباً عند آل محمدٍ***** فهلا بررْت بذا أباك وأمكَ
وهلا إلى آبائك اخترت نسبة *****غلامَ عُبيدٍ من رعاك وضمَّكَ
سقاك بها المشئوم كأس تحزُّبٍ***** فأنهلك المشئوم ثمَّ أحمَّكَ
عن الحق أعماك الهوى بئس ذا العمى***** كذا الحسد الداء الدفين أصمَّكَ

أبو يوسف نجيب الشر عبي
17 رجب 1431 هـ
دار الحديث بدماج

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتب الفقير إلى عفو ربه :

علي بن إبراهيم جحاف الهاشمي السلفي.
في : 21 رجب المحرم 1431هـ.

الأربعاء، يونيو 16، 2010

((الرد الفاضح للكذاب الواضح)) رد على صهر العدني انس قحطان المتبرقع تحت اسم/ عبدالله القحطاني

((الرد الفاضح للكذاب الواضح))

رد على صهر العدني انس قحطان المتبرقع تحت اسم/ عبدالله القحطاني

((الرد الفاضح للكذاب الواضح صهر عبدالرحمن العدني القديم انس قحطان اليافعي المتبرقع في المنتديات الحزبية تحت اسم/ عبدالله بن صالح القحطاني لا رحمه الله ))


لقد طالعتنا بعض المنتديات المرعية البرمكية الخلفية المجرمة بقيادة المجرم انس قحطان اليافعي صهر عبدالرحمن العدني القديم المتبرقع تحت اسم / عبدالله بن صالح المغرمي القحطاني بموضوع مملوء فجور ومكر وسوء نية وخبث طوية وكذب فاضح والعجيب أنه كتبها بعد صلاة الفجر بدلاً عن الذكر وقراءة القرآن في هذا الوقت يقوم الخائن بالطعن في أهل السنة بدون حجة ولا برهان وسماه :

((التنبيه الواضح على ما في مدونة علي إبراهيم جحاف الهاشمي من المخازي و الفضائح و القبائح))

ووالله ثم والله لولا أن الموضوع يمس شبكة العلوم السلفية ما رديت عليه.

وللتوضيح فما ذكره الخبيث هو من قمة الخبث والمكر والغدر حيث نسب إلى ما ليس من عمل يدي ولكن الله اسأل أن يحيط به وبمكره ويرد كيده في نحره ويجعل تدميره في تدبيره هو ومن ورأوه.

فكل ما ذكره هذا المجرم ليس من عملي وأنما تقوم بإضافته الجهة المالكة للمدونة وما تسببت فيه أنا هو ذكر مهنتي فقمت الجهة بإضافة من له نفس المهنة وقد قمت بحذفه.

والمدونة مليئة بفضح المرعيين وروابط لشبكة العلوم السلفية وليس من أصلها أي شيء مما ذكره المفتري أنما هي روابط خارج المدونة أضيفت من مالك موقع المدونات.

ولكن خبث القوم ومكرهم وسوء مقصدهم الذي ليس هو النصح وإنما هي الحزبية تتعلق ببيت العنكبوت وهى أوهى من خيطه.

وقد قام المجرم بنشر رقم جوالي للعامة ليقوموا بنصحي فباء وخسر وأتضح للناس مكرهم وخبثه هذا الحشرة الجهادية التكفيرية المدسوسة بين أهل السنة أرجع لشيخك جلال يا خبيث يا مخبث.

ورسالتي إلى المرعيين كفاكم فضائح من هذا المخذول التكفيري الجهادي الحسني أنس قحطان اليافعي ( صهر عبدالرحمن العدني بن بريك الحية الرقطاء زعيم الحزبية الجديدة ) وأنس قحطان صاحب الأسماء الكثيرة صهر عبدالرحمن الأول وهم في الخبث سوء صهره الأول اليافعي العدني العسمي العمراني وكلهم كيد ومكر لأهل السنة.

والخزي والعار لك الذي تعمل بين النساء في شركتك يا مخذول وسوف يصلك منى ما ستندم عليه عمرك كله إن شاء الله فقد كنت توقفت لما نصحني بعض الإخوة أما الآن فستكون في مرمي نيراني في كل مكان في عملك وفي البريقة وفي المصافي وسوف أجعلك عبرة لمن يعتبر.

وأختم بهذا الدعاء فأمنوا :

((اللهم إن هذه العصابة المرعية البرمكية تكيد لأهل السنة بكل ما أوتيت من قوة اللهم رد كيدهم في نحرهم وأجعل تدبيرهم تدميرهم)).

والله الموفق.
وهى منشورة على هذا الرابط في شبكة العلوم السلفية :

http://aloloom.net/vb/showthread.php?t=5800

السبت، فبراير 06، 2010

البراهينُ القوِيَّة على تحريم الخروج على والي هذه البلاد الأبِيَّة (اليمن)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي الذي اصطفى . أما بعد :
فإن دعوة أهل السنة والجماعة السلفيين دعوة رحمة للجميع للرئيس والمرؤوس والحاكم والمحكوم والكبير والصغير والذكر والأنثى والحر والعبد فهي دعوة للقاصي والداني.
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة – رحمه الله – عن أهل السنة : " نقاوة الناس وخير الناس للناس " منهاج السنة النبوية (5/ 158) .
لذا فهم يتعاملون مع سائر الناس وفق الكتاب والسنة على منهج سلف الأمة ، ومن أولئك الأشخاص ولاة الأمور فإنهم يدينون الله تعالى بطاعتهم في طاعة الله ولا يرون الخروج عليهم وإن جاروا وظلموا ولا يدعون عليهم بل يدعون لهم بالصلاح والمعافاة وينصحونهم وفق منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم ، والذي يحملهم على ذلك كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيرة السلف الصالح من الصحابة الكرام وتابعيهم بإحسان إلى يومنا هذا ، وإليك أخي القارئ الكريم بيان ذلك باختصار : قال تعالى :[ ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ] .
قال الحافظ ابن كثير –رحمه الله– في تفسيره (1/530) : "[ وأولي الأمر منكم ] والظاهر –والله أعلم– أنها عامة في كل أولي الأمر من الأمراء والعلماء".
وجاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعصي الأمير فقد عصاني ) .
وروى مسلم من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره الذي يأتي من معصية الله ولا ينزع يداً من طاعة ) .
وثبت في مسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم –وفيه-: ( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ) .
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيكون بعدي أمراء فتعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع ، قالوا : أفلا ننابذهم بالسيف ؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة ) رواه مسلم .
وجاء في الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في السر والعلن وعلى النفقة في العسر واليسر والأثرة وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن نرى كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان " .
وجاء في السنة لابن أبي عاصم وصححه الألباني من حديث أنس رضي الله عنه قال : نهانا كبراؤنا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا : ( لا تسبوا أمراكم ولا تغشوهم ولا تبغضوهم واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب ) .
وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( السلطان ظل الله في الأرض فمن أهانه أ هانه الله ومن أكرمه أ كرمه الله ) رواه ابن أبي عاصم في السنة وحسنه الألباني .
وجاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : (تكون خلفاء وتكثر ، قلنا : فما تأمرنا ؟ قال : أوفوا بيعة الأول فالأول وأدوا الذي لهم فإن الله سائلهم عن الذي لكم ) .
وروى مسلم من حديث عرفجة الأشجعي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق كلمتكم فاقتلوه ) .
قال أبو عبد السلام – عفا الله عنه - : من هذه الأحاديث وغيرها كثير جداً يتبين وجوب طاعة ولي الأمر المسلم ، والحمد لله إن بلادنا – اليمن – بلد إسلامي ونعيش تحت قيادة مسلمة ، والمطلوب هو التسديد والتقريب والمناصحة على وفق منهج السلف الكرام من غير انتخابات أومظاهرات أو اغتيالات أو تفجيرات أوغير ذلك مما يسبب اختلال الأمن وانشـار الفوضـى بحجة وجود المعاصي وانتشار الفساد ، ونحن لا ندعي الكمال فالنقص موجود والمعاصي منتشرة ، ولكن في المقابل الخير أيضاً موجــــود ، فالحـــكومة – وفقها الله - لا تمنع أحداً من الصلاة أو من إقامة الشعائر الدينية المشروعة ، فالخير بحمد لله موجود في البلاد و لا يجحده إلا من أعمى الله بصره وبصيرته من أصحاب الأفكار المشبوهة كفرقة الهجرة والتكفير وفرقة الجهاد (زعموا) – والتي يسميها الشيخ مقبل " جماعة الفساد " - وفرقة الإخوان المسلمين وابنتها من الرضاعة (السرورية) وغيرهم من أهل البدع الضلال ، أما النقص الموجود فيعالج بالطرق الحكيمة المتبعة في منهج السلف الصالح – رضوان الله عليهم - وإليك أخي القارئ الكريم ذلك باختصار :
ثبت في مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ).
قوله : ( ولأئمة المسلمين ) قد جاء بيان كيفية النصيحة لهم فيما ثبت عند ابن أبي عاصم وصححه الألباني رحمه الله من حديث عياض بن غنم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية وليأخذ بيده ، فإن سمع منه فذاك وإلا كان أدى الذي عليه ) ، وعلى ذلك جرى السلف الصالح رضوان الله عليهم .
قال الخطابي – رحمه الله - : " والنصيحة لأئمة المؤمنين أن يطيعهم في الحق وأن لا يرى الخروج عليهم بالسيف إذا جاروا " معالم السنن (7/247) .
قال الإمام ابن مفلح رحمه الله :" وَلَا يُنْكِر أَحَد عَلَى سُلْطَان إلَّا وَعْظًا لَهُ وَتَخْوِيفًا أَوْ تَحْذِيرًا مِنْ الْعَاقِبَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَإِنَّهُ يَجِب وَيَحْرُم بِغَيْرِ ذَلِكَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْره " الآداب الشرعية (1/175).
وقال ابن رجب – رحمه الله - : " وأما النصيحة لأئمة المسلمين فحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم وحب اجتماع الأمة عليهم وكراهة افتراق الأمة عليهم والتدين بطاعتهم في طاعة الله عز وجل والبغض لمن رأى الخروج عليهم وحب إعزازهم في طاعة الله عز وجل "جامع العلوم والحكم (1/222) .
وقال الشوكاني – رحمه الله - : " ولكنه ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله. " السيل الجرار (4/556) .
وقال الشيخ ابن باز – رحمه الله - : " من مقتضى البيعة النصح لولي الأمر ومن النصح الدعاء له بالتوفيق والهداية وصلاح النية والعمل وصلاح البطانة … فالواجب على الرعية وعلى أعيان الرعية التعاون مع ولي الأمر في الإصلاح وإماتة الشر والقضاء عليه وإقامة الخير بالكلام الطيب والأسلوب الحسن والتوجيهات السديدة التي يرتجى من ورائها الخير دون الشر " مراجعات في فقه الواقع السياسي والفكري صـ31 .
أقول : هذا معنى النصيحة لولي الأمر المسلم يظهر من ذلك وجوب الطاعة له في المعروف وعدم الخروج عليه وإن تلبس بظلم أو جور .
قال الطحاوي – رحمه الله – :" ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعو عليهم ولا ننزع يداً من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة مالم يأمروا بمعصية وندعو لهم بالصلاح والمعافاة " شرح الطحاوية صـ 379.
قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله شارح الطحاوية صـ381 :" وَأَمَّا لُزُومُ طَاعَتِهِمْ وَإِنْ جَارُوا ، فلأنه يَتَرَتَّبُ على الْخُرُوجِ مِنْ طَاعَتِهِمْ مِنَ الْمَفَاسِدِ أَضْعَافُ مَا يَحْصُلُ مِنْ جَوْرِهِمْ ، بَلْ في الصَّبْرِ على جَوْرِهِمْ تَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ وَمُضَاعَفَة الْأُجُورِ ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّعِيَّة أَنْ يَتَخَلَّصُوا مِنْ ظُلْمِ الْأَمِيرِ الظَّالِمِ . فَلْيَتْرُكُوا الظُّلْمَ .
وقال أبو بكر المروذي : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يأمر بكف الدماء وينكر الخروج إنكاراً شديداً " السنة للخلال (1/131) .
وقال البربهاري –رحمه الله - : " ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين فهو خارجي قد شق عصا المسلمين وخالف الآثار وميتته ميتة جاهلية ……. ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه وإن جار " شرح السنة صـ78 .
وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالة ( الأصول الستة): ( الأصل الثالث: إن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبداً حبشياً فبين النبي صلى الله عليه وسلم هذا بياناً شائعاً ذائعاً بكل وجه من أنواع البيان شرعاً وقدراً، ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند أكثر من يدعي العلم ، فكيف العمل به؟!) اهـ.[من كتاب الجامع الفريد من كتب ورسائل لأئمة الدعوة الإسلامية:281].
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله-: ( فالله الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان ، وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور ؛ فهذا عين المفسدة ، وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس ،كما أن ملء القلوب على ولاة الأمر يحدث الشر والفتنة والفوضى ، وكذا ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء، وبالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها. ،فإذا حاول أحد أن يقلل من هيبة العلماء وهيبة ولاة الأمر؛ ضاع الشرع والأمن ؛ لأن الناس إن تكلم العلماء؛ لم يثقوا بكلامهم ، وإن تكلم الأمراء؛ تمردوا على كلامهم ، وحصل الشر والفساد، فالواجب أن ننظر ماذا سلك السلف تجاه ذوي السلطان ، وأن يضبط الإنسان نفسه ، وأن يعرف العواقب، وليعلم أن من يثور إنما يخدم أعداء الإسلام؛فليست العبرة بالثورة ولا بالانفعال ، بل العبرة بالحكمة، ولست أريد بالحكمة السكوت عن الخطأ ، بل معالجة الخطأ ؛ لنصلح الأوضاع؛ لا لنغير الأوضاع؛ فالناصح هو الذي يتكلم ليصلح الأوضاع لا ليغيرها). اهـ. [ نقلاً عن رسالة حقوق الراعي والرعية]، مجموع خطب للشيخ ابن عثيمين.
و قد سئل المحدث العلامة مقبل بن هادي الوادعي حول الخروج على الحكام ، فقال السائل : هل الخروج ضد الحكام مسموح ؟
فأجاب رحمه الله بقوله : " الخروج ضد الحكام بلية من البلايا التي ابتلي بها المسلمون من زمن قديم ، وأهل السنة بحمد الله لا يرون الخروج على الحاكم المسلم ….." تحفة المجيب صـ 227 .
قال أبو عبد السلام – عفا الله عنه - : وكل ما تقدم ما هو إلا غيض من فيض وقطرة من مطرة وإلا فأقوال أهل السنة في هذا الباب أكثر من أن تحصر ، ومن أراد الوقوف على ذلك بشيء من الاستطراد فعليه بكتب أئمتنا الأسلاف كالسنة للخلال والسنة لأحمد بن حنبل وابنه وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي وشرح السنة للبربهاري والشريعة للآجري والإبانتين لابن بطة والحجة في بيان المحجة لقوام السنة الأصبهاني وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية كالعقيدة الواسطية وما تناثر في مجموع الفتاوى وكتب أئمة الدعوة النجدية وهكذا في عصرنا الحاضر ككتب الشيخ ابن باز والشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين والشيخ مقبل والشيخ محمد أمان الجامي ، ونحو هؤلاء الأئمة الأمجاد ، مستندين في ذلك إلى النصوص الشرعية التي منها ما تقدم ذكره ومن ذلك أيضاً ما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ ) .
قال النووي رحمه الله :" ( الْأَثَرَة ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالثَّاء ، وَيُقَال : بِضَمِّ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الثَّاء ، وَبِكَسْرِ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الثَّاء ثَلَاث لُغَات حَكَاهُنَّ فِي الْمَشَارِق وَغَيْره ، وَهِيَ الِاسْتِئْثَار وَالِاخْتِصَاص بِأُمُورِ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ، أَيْ : اِسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ اِخْتَصَّ الْأُمَرَاء بِالدُّنْيَا ، وَلَمْ يُوصِلُوكُمْ حَقّكُمْ مِمَّا عِنْدهمْ ، وَهَذِهِ الْأَحَادِيث فِي الْحَثّ عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة فِي جَمِيع الْأَحْوَال ، وَسَبَبهَا اِجْتِمَاع كَلِمَة الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّ الْخِلَاف سَبَب لِفَسَادِ أَحْوَالهمْ فِي دِينهمْ وَدُنْيَاهُمْ" شرح مسلم (12/225).
إنني أقول : أين الحوثة الرافضة في شمال اليمن بصعدة وما جاورها وأين أصحاب الحراك في جنوبه ومن يقوم معهم من أصحاب تنظيم القاعدة وأين من يسمون أنفسهم باللقاء المشترك أين هم من هذه النصوص من كتاب الله وأحاديث رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وأين هم من هذه الآثار المتناقلة الموروثة عن أسلافنا الكرام رضوان الله عليهم أجمعين في كتبهم المعتمدة ؟!!!
هل تعامت الأبصار عنها وصمت الآذان وتخلخلت القلوب حتى أصبحت لا تعقل؟!
قال تعالى :{ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا } فالآية وإن كانت في الكفار ، ولكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فهي أيضا تشمل هؤلاء وأضرابهم .
إن القوم أخي القارئ الكريم تربوا على كتب وأفكار وقيادات منحرفة فتشبعت عقولهم وأفئدتهم بالإرهاب الفكري الذي نتج عنه الإرهاب الحسي كما هو المشاهد حالياً من الأعمال التي يقوم بها الحوثة الرافضة وأصحاب الحراك ومن شايعهم من أصحاب أسامة بن لادن المنحرف من قتل وقتال ونهب وسلب واغتصاب وتخويف وترويع وترهيب ووعيد ، والله المستعان ,ولقد أحسن من قال :
أوردها سعد وسعد مشتمل *** ما هكذا ياسعد تورد الإبل
وعليه فمن ما تقدم ذكره أقول وبالله التوفيق : إننا نرضى بالرئيس رئيساً وبالوزير وزيراً وبالمسؤول مسؤولاً ، ونعتقد أنهم بشر يعتريهم ما يعتري غيرهم من الضعف والنقص والمعاصي ، فالواجب على الرعية وأعيان الرعية أن يقوموا بواجبهم تجاه هؤلاء بالنصح والتوجيه والمراسلة بالكلمة الطيبة مع الدعاء لهم بالهداية والاستقامة والصلاح .
يقول الفضيل بن عياض – رحمه الله - : " لو كان لي دعوة ما جعلتها إلا في السلطان ، فأمرنا أن ندعو لهم بالصلاح ولم نؤمر أن ندعو عليهم وإن جاروا وظلموا ، لأن جورهم وظلمهم على أنفسهم وعلى المسلمين وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين " شرح السنة للبربهاري صـ117.
وقال البربهاري – رحمه الله - : " وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى ، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله " شرح السنة صـ 116.
فاللهَ أسألُ أن ينصر الرئيس علي عبد الله صالح وأنصاره وأعوانه وجنوده على البغاة المعتدين والخوارج المارقين والمرتزقة الخائنين ، اللهم آمين .
وبعد: فهذا الذي عليه أهل السنة والجماعة السلفيون يقولون ذلك دِيانة واعتقادًا لا تزلفاً ومجاملة والله حسيبهم في ذلك ،وبذلك يتم المقصود بتوفيق الله وعونه .
وكتب /أبو عبد السلام حسن بن قاسم الحسني الريمي
إمام وخطيب مسجد الإمام الوادعي رحمه الله –
تعز - مفرق الراهدة - الحوبان .
11 /محرم /1431هـ

منقول :[[ تحذير الشباب الجنوبي من دعوة الحراك في جنوب اليمن ]]

الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين ।أما بعد:-فإن من أشد الفتن في هذه الأزمنة فتنة الذين يطلبون الدنيا بالدين وعمل الآخرة بالدنيا فما أضرهم على الأمة وما أقبح آثارهم على المسلمين .وقد كثر المتاجرون باسم الدين في الأقطار الإسلامية المختلفة وارتفعت أصواتهم ارتفاعاً كبيرا، وأصبح الاتجار بالدين حرفة رابحة لكثير من دعاة التحزب حتى أصبح دخل أقل واحد منهم ما يقرب على اثنين مليون سنويا، وهذا واقع دعوتهم في أكثر بلاد المسلمين ومنهم دولة التوحيد المملكة العربية السعودية حرسها الله.ومع ظهور الخوارج والخارجين على الأئمة ظهر طلاب الدنيا يثيرون الفتن والقلاقل باسم الغيرة على محارم الله يدعون للجهاد في اليمن، وإنما يريدون من وراء ذلك الخروج على الحاكم، وقد عرف عنهم ذلك، وما منازعتهم للحاكم أكبر شاهد عليهم وعلى رأس هؤلاء أصحاب الجمعيات التي تعتبر هي قاعدة الإرهاب في اليمن والمدد الأول له . إن الله جعل أمر الجهاد وما يتعلق بأمن المسلمين ومصالحهم العامة لولي الأمر مع مشورة أهل الحكمة والخبرة والاختصاص، وهذه الأمور ليست باليسيرة حتى يناور فيها الإنسان على سبيل تخمين وليس لأهل الفتنة والتحزب دخل فيها وعلى ولي الأمر أن يعاقب مثل هؤلاء .قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:«الواجب أن يعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين » طريق الوصول ص .138وقال الحسن البصري-رحمه الله-:«أربع من أمر الإسلام إلى السلطان:الحكم، والفيء، والجهاد، والجمعة» مسائل الإمام أحمد رواية الكرماني ص.392وقال الشيخ العلامة محمد صالح العثيمين-رحمه الله-:«لو جاز للناس أن يغزوا بدون إذن الإمام لاصبحت المسألة فوضى، كل من شاء ركب فرسه وغزا، ولأنه لو مكن الناس من ذلك لحصلت مفاسد عظيمة، فقد تتجهز طائفة من الناس على أنهم يريدون العدو، وهم يريدون الخروج على الإمام، أو يريدون البغي على طائفة من الناس» كما قال الله تعالى (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) (الحجرات: 9)،"فلهذه الأمور الثلاثة ولغيرها أيضا لا يجوز الغزو إلا بإذن الإمام: الشرح الممتنع (26ـ25/8)وحب المال والعلو في الدنيا علامة وصفة من صفات الخوارج وإنما خاصم ذو الخويصرة على قسمة كان يقسمها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وهذه آفة الخوارج الأولى وحبهم للعلو والحكم والهيمنة في الدنيا ولما عرف عنهم من منازعة عثمان –رضي الله عنه-والخروج على علي -رضي الله عنه-، وهكذا حالهم على مر العصور والأزمان ولم تزل دعوتهم في الحاكمية ومنازعة الحكام والسطو على الحكومات .وفي هذا العصر يعتبر الخوارج ودعاة الحزبية هم أقرب الناس للهت وراء المال وحب الحكم والعلو والهيمنة في الدنيا فمن اليوم الذي ينازع حكّام المسلمين على وجه البسيطة غيرهم.وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة إنما هلاكها بسبب فتنتها بالمال فعن كعب بن عياض –رضي الله عنه-قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:((إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال))أخرجه الترمذي (2336)وصححه العلامة الألباني في الصحيحة (594)وقال صلى الله عليه وسلم:((والله لا الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم ))أخرجه البخاري في"صحيحه"(3158)وليحذر أهل الجنوب من الحراك الجنوبي ونزع اليد من الطاعة والخروج على ولاة الأمر وأن لا يكونوا ضحية لتحقيق مصالح طلاب الدنيا مهما أدعو من المبررات والمصوغات والإشاعات عن ولي الأمر والحكومة اليمنية.فما جاءوكم يا أهل الجنوب بهذه الفوضى والخروج على ولاة الأمر مع ما تعيشونه في ظل هذا الحكومة من فسحة في دينكم ودنياكم التي لا توجد في دول الخليج، والتي لا تقارن مع أيام الحزب الاشتراكي إلا للاتجار بكم وللقضاء على الدعوة السلفية التي أنعم الله عليكم بها، ويريدون الحكم ليعملوا على تخريبها .فقد حكمكم الحزب الاشتراكي أكثر من عشرين عاما وأذاقكم ألون الجوع والاضطهاد والعذاب، وكانت الشيوعية تعلم أولادكم الكفر والإلحاد وتأخذ أولاد البدو وهم صغار في السن وتضعهم في مدارس داخلية خاصة كمدارس النجمة الحمراء وغيرها يعلمونهم الإلحاد منذ الصغر، فما رأينا لهذه الأحزاب وجودا مع أنهم في الساحة من أمد طويل .واليوم لما أراد الله لكم الخير وفككم من هذا الأسر وجاءكم الدين وانتشرت الدعوة في أوساط أبنائكم تكالب عليكم دعاة التحزب والحزبية جلبوا عليكم الاستهانة بما أمره الله من طاعة ولاة أموركم، والجلب عليهم بالشعارات، وتأويل الآيات، وتتبع العثرات، وبذر الشقاق والبغض والكراهية، وإعدادكم لنـزع أيديكم من طاعة ولاة الأمر، وحثكم للخروج عليهم.فطاعة ولاة الأمر فريضة لازمة في المعروف ،فإذا أمروا بمعصية فلا يطاعون في المعصية لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها قال صلى الله عليه وسلم:((ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعنَّ يدا من طاعة))أخرجه مسلم في"صحيح"(1855)من حديث عوف بن مالك الأشجعي-رضي الله عنه-.وقال صلى الله عليه وسلم:((على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ))أخرجه مسلم في"صحيحه"(1839)من حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-.وقال صلى الله عليه وسلم:((أدُّوا إليهم حقَّهم وسلوا الله حقكم ))متفق عليه من حديث ابن مسعود-رضي الله عنه-.قال الطحاوي-رحمه الله-: "ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا نَنْزِعُ يداً من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله –عزَّ وجلَّ- فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة"ا.هـ.فما هؤلاء الأحزاب إلا طلاب الدنيا وعملاء لأعداء الله، ويعملون ضد الدين وعلى رأسهم الأخوان المسلمون وتحسسوا عن الذي يمولهم لمنازعة دولة قائمة على حكمها.بل منازعة دول كثيرة فلستم الآن أمام حزب أو فيئة ولكنكم في مواجهة تنظيم هائل باسط خلاياه في بلاد المسلمين و ولاءه لحزبه حتى بلاده ووطنه لا يعطيها شيئا من الأهمية، ويقوم بعمليات قتالية ويتمرد ويخطف ويستفز الكفار ويتحرش بهم ليستغلوا ضعف المسلمين فيؤذونهم ويفعل كل ما يتسبب في الأضرار بأمة الإسلام. وصيحتهم على العدو، بينما القتل الفعلي في صفوف المسلمين نسائهم وأطفالهم وشيوخهم، لا يُغيثهم أحد، ولا يرحمهم أحد، وهذا هو ما يحدث في العراق تماماً ،فصيحة القوم على المحتل، وأنهم يجاهدون من أجل تحرير العراق، بينما القتل الفعلي يجري في صفوف المستضعفين من شيوخ العراق ونسائهم وأطفالهم لا تأخذهم فيهم شفقة ولا رحمة .فالخوارج في كل زمان لم يكن أحد شرّاً على المسلمين منهم:لا اليهود ولا النصارى لما يعاني منهم المسلمون وما يوقعون بهم من المحن والبلايا، واجتهادهم في قتل كل مسلم لم يوافقهم .قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-في منهاج السنة النبوية (5 / 247-248):"وما زالت سيرة المسلمين على هذا ما جعلوهم مرتدين كالذين قاتلهم الصديق -رضي الله عنه-هذا مع أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-بقتالهم في الأحاديث الصحيحة وما روي من ((أنهم شر قتلى تحت أديم السماء خير قتيل من قتلوه ))في الحديث الذي رواه أبو أمامة رواه الترمذي وغيره .أي أنهم شر على المسلمين من غيرهم فإنهم لم يكن أحد شرا على المسلمين منهم:لا اليهود ولا النصارى فإنهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم وقتل أولادهم مكفرين لهم وكانوا متدينين بذلك لعظم جهلهم وبدعتهم المضلة"إهـواليوم الالتفاف حول الحكومة القائمة خير من تصديق هذه الدعايات فقد أوجب الله عز وجل الاجتماع على الطاعة للإمام ولو جائرا، ونهى عن الخروج عليه ،بل بالغ النبي-صلى الله عليه وسلم- في ذلك بقوله: ((ولو تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة))، والمراد وشعر رأسه مقطقط وفي رواية ((مجدع الأطراف)) أي مقطوع الأعضاء .إشارة إلى بشاعة صورته خوفا من الفتنة وحفاظا على مصلحة العامة في اجتماع المسلمين ولهذا روى:((أن السلطان ظل الله في الأرض))، ويقال:"ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة بلا سلطان"، والتجربة تبين ذلك، ولهذا كان السلف كالفضيل بن عياض وأحمد بن حنبل وغيرهما - يقولون : لو كان لنا دعوة مجابة لدعونا بها للسلطان. انظر السياسة الشرعية لشيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-(1 / 217).وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
كتبه :أبو مصعب علي بن ناصر بن محمدالعـدني

منقول من :
http://www.aloloom.net/vb/showthread.php?t=4505